إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٢ - التنبيه الثالث في الشبهة غير المحصورة
٢. ما ورد حول شراء الطعام والأنعام من العامل الظالم.
٣. روايات قبول جائزة الظالم.
٤. روايات المال الحلال المختلط بالربا.
وإليك دراسة هذه الروايات :
روايات الجبن
قد ورد عن أبي جعفر عليهالسلام في الجبن روايات بظاهرها ثلاث ، ولكنّها في الواقع اثنتان :
١. ما رواه عبد اللّه بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجبن؟ فقال لي : « سألتني عن طعام يُعجبني » ثمّ أعطى الغلام درهماً ، فقال : « يا غلام ابتع لنا جبناً » ، ثمّ دعا بالغداء فتغدّينا معه فأتى بالجبن فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء قلت : ما تقول في الجبن؟ قال : « أو لم ترني آكله » قلت : بلى ، ولكن أُحبّ أن أسمعه منك فقال : « سأُخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ». [١]
والسند نقيّ غير عبد اللّه بن سليمان فإنّه لم يوثَّق ، ولكن روايات الجبن متضافرة كما ستظهر ، مضافاً إلى نقل المشايخ عنه كأبان ، وصفوان ، وابن أبي عمير ، وهذا يلحقه بالحسان.
ثمّ إنّ قوله : « فيه حلال وحرام » ليس بمعنى احتمال الحلال والحرام ، حتى ينطبق على الشبهة البدئية بل فعلية القسمين ، فينطبق على المحصورة وغير المحصورة ، والمورد قرينة على الثانية ، مضافاً إلى أنّ الترخيص في المحصورة يحتاج إلى التنصيص القاطع للاحتمال لأنّ الترخيص فيه بنظر العرف ، ترخيص في
[١] الوسائل : الجزء ١٧ ، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث ١.