إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٧ - دراسة مدلول روايات التسامح
النضر ، كمحمد بن مروان ثقة.
٤. روى الكليني بسنده عن محمد بن سنان ، عن عمران الزعفراني ، عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : « من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه ». [١]والسند لا يخلو من ضعف.
وبما انّ الإمام المروي عنه مختلف ، فيحكم عليهما بالتعدّد. إلى هنا وقفنا على روايات أربع ، وأمّا سائر الروايات فهي إمّا راجعة إليها ، أو لا صلة لها بالمقام.
أمّا الأوّل ، مثل ما رواه أحمد بن فهد ( المتوفّى ٨٤١ هـ ) في عدّة الداعي عن الصدوق بطرقه إلى الأئمّة. [٢] أو ما رواه ابن طاووس ( المتوفّى ٦٦٤ هـ ) في كتاب الإقبال عن الصادق عليهالسلام [٣] ، فانّ هذه المراسيل ليست شيئاً مستقلاً بل متخذات من المسانيد السابقة.
وأمّا الثاني ، أي ما لا صلة له بالمقام مثل ما رواه الصدوق في عيون الأخبار عن حمدان بن سليمان في تفسير قول اللّه عزّوجلّ : ( فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ ) [٤] ، فجاء فيه « يشرح صدره للتسليم للّه والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه » [٥] ، وأين هو ممّا نحن فيه؟! ومثله مرسلة علي بن محمد القاساني ففيها : من وعده اللّه على عمل فهو منجزه ، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو فيه بالخيار. [٦]
وجه عدم الصلة في رواية « حمدان » فانّ السكون إلى ما وعد اللّه ، التي ثبت
١ و ٢ و ٣. الوسائل : الجزء ١ ، الباب ١٨ من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث ٧ ، ٨ ، ٩.
[٤] الأنعام : ١٢٥.
٥ و ٦. الوسائل : الجزء ١ ، الباب ١٨ من أبواب العبادات ، الحديث ٢ ، ٥.