إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٨ - عدم حجّية الظن في العقائد
ليعرفون.
٢. قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس » [١]، بناء على أنّ الأفضلية من الواجب مثل الصلاة تستلزم الوجوب.
٣. عمومات وجوب التفقّه في الدين الشامل للمعارف بقرينة استشهاد [٢] الإمام عليهالسلام بها بوجوب النفر لمعرفة الإمام بعد موت الإمام السابق.
٤. عمومات طلب العلم. [٣]
فنتيجة هذه الإطلاقات هو لزوم معرفة ما جاء به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على كلّ قادر يتمكن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتى يحصل اليأس ، فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد ، وإلا توقف ولم يتدين بالظن لو حصل. [٤]
ولا يخفى انّ ما ذكره من الإطلاقات غير تام ، لعدم ورودها في بيان ما يجب التدين والاعتقاد به حتى يؤخذ بإطلاقها.
أمّا الأوّل : فالظاهر انّ المراد منه هو معرفة اللّه سبحانه لا كلّ ما جاء به النبي في مجال المعارف بدليل انّ اللام للغاية ، والنون للوقاية والمعنى : أي بعبادتي وعرفاني لا مطلق مايجب معرفته.
وأمّا الثاني : فالحديث في مقام بيان أهمية الصلوات الخمس ، لا في مقام بيان ما يجب معرفته حتى يؤخذ بإطلاق قوله بعد المعرفة.
[١] جامع أحاديث الشيعة : ٤ / ٣ ، الأحاديث ١ ـ ٤.
[٢] نور الثقلين : ٢ / ٢٨٢ ، الحديث ٤٠٦ وجاء فيه : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال : أمّا أهل هذه البلدة فلا ـ يعني المدينة ـ وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم أنّ اللّه عزّوجلّ يقول : ( وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفرُوا كافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين ... ).
[٣] بحار الأنوار : ١ / ١٦٢ ـ ٢٢١.
[٤] الفرائد : ١٧١ ، طبعة رحمة اللّه.