إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٤ - الآية الخامسة آية الأُذن
اللغوية ، وفي المقام نقول : يجب عليه السؤال إلى أن يحصل له العلم ، فكلّ سؤال يشكل شيئاً من الظن حتى ينتهي السائل إلى العلم.
٥. الآية ليست بصدد البيان
الآية بصدد بيان قاعدة كلية ربما يكون أمراً فطرياً ، وهو أنّه يجب على الجاهل أن يرجع إلى العالم ، وأمّا ما هو شرط قبول قوله فهل يكفي الواحد ، أو يشترط التعدد ، أو إفادته العلم؟ فليس بصدد بيانه ، والشاهد على ذلك أنّه لم يذكر شرط الوثاقة في المجيب الذي هو من أوضح شرائط القبول.
الآية الخامسة : آية الإذن
( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْر لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيم ). [١]
يقع الكلام في تفسير الآية أوّلاً ، وكيفية الاستدلال ثانياً ، والإشكالات المتوجهة إليها ثالثاً ، وإليك البيان :
١. تفسير الآية :
أ. انّ الضمير في قوله : ( وَمِنْهُمْ ) يرجع إلى المنافقين ، وسبقته ضمائر أُخرى كلّها ترجع إلى المنافقين نظير :
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي ). [٢]
[١] التوبة : ٦١.
[٢] التوبة : ٤٩.