إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - الأدلة الثمانية على حجّية ظواهر الكتاب
السابع : القرآن في حديث النبي الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم
يعرف الرسول الأعظم بأنّ القرآن هو المرجع لدى التفاف الفتن بالأُمّة ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فانّه شافع مشفع ، وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل ، وبيان تحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ». [١]
وعنه ـ صلوات اللّه عليه وآله ـ في ذلك المضمار روايات نقلها الكليني في كتاب القرآن.
الثامن : القرآن في كلام الوصي عليهالسلام
قال الإمام علي عليهالسلام : « كتاب اللّه تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ». [٢]
وفي كلام آخر : « واعلموا انّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ». [٣]
إلى غير ذلك من الروايات التي تدل بوضوح على لزوم الرجوع إليه في فهم العقيدة والشريعة وانّه سبحانه ما أنزله للتلاوة فقط ، بل للتلاوة التي يستعقبها التدبّر والتفكّر ، ثمّ العبرة والاعتبار ، ثمّ العمل والتطبيق على الحياة.
إلى هنا تجلّت الحقيقة بأعلى مظاهرها ولم يبق إلادراسة أدلّة الأخباريين
[١] الكافي : ٢ / ٢٣٨ ، والسند معتبر.
[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٣٣.
[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٧.