إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - الأدلة الثمانية على حجّية ظواهر الكتاب
لم يكن قُرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » [١]والمراد من التفسير هو انّ قوله سبحانه : ( لا جُناح ) لدفع توهم الحظر وانّ الحكم يؤخذ من السنّة ، أو المراد انّ تقيّد التقصير بالخوف مورديّ وحكم اللّه مطلق ، وتقييد حجّية الآية بهذا النوع من التفسير لا يخل بالمقصود ، لما قلنا عند تحرير محلّ النزاع ، من أنّ المقصود هو التمسك بالقرآن بعد الرجوع إلى السنّة.
إلى غير ذلك من الروايات التي استدل فيها الإمام برهاناً أو جدلاً ، فلاحظ.
الخامس : عرض الروايات المتعارضة على القرآن
قد تضافر عنهم عليهمالسلام في مورد تعارض الروايات ، لزوم عرضها على القرآن ، فما وافق كتاب اللّه يؤخذ به ، وما خالف يضرب به عرض الجدار ، فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه ». [٢] وسيوافيك في محلّه ، انّ موافقة الكتاب ، ليست من المرجحات ، بل من مميّزات الحجّة عن اللاحجّة.
السادس : عرض الشروط على كتاب اللّه
روى الكليني بسند صحيح ، عن عبد اللّه بن سنان الثقة قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ما وافق كتاب اللّه » وفي رواية أُخرى : « المسلمون عند شروطهم إلا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّوجلّ فلا يجوز ». [٣]
[١] الوسائل : الجزء ٥ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ، الحديث ٤.
[٢] الوسائل : الجزء ١٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٠ ؛ ولاحظ الحديث ١١ ، ١٢ ، ١٤ إلى غير ذلك.
[٣] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و ٢ ؛ ولاحظ أحاديث الباب.