أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٠ - السيد كاظم الامين علمه ، ملحمته في الوعظ والتذكير
| لعمر أبي والناس شتى طباعهم |
| فمنهن زين والكثير لهم شين |
| ومن عجب فرخا نقاب الى أب |
| وأم وفي الاخلاق بينهما بون |
| وكم من بعيد وده لك صادق |
| قريب ودان وده شاحط مين |
| ورب أخ أولاك دهرا صفاءه |
| فطابت به نفس وقرت به عين |
| جرى طلقا حتى اذا قيل سابق |
| تداركه عرق وليس به اين [١] |
| فبات على رغم المكارم والعلى |
| يغض على الاقذاء من عينه جفن |
| ويزعم ان السيل قد بلغ الزبى |
| لذاك وان قد ثل من عرشه ركن |
| فيا نائيا والرحل منه قريبة |
| وذا شرف في القوم أخلاقه خشن |
| أمثل شقيق المرء يسلى اخاؤه |
| لك الخير لولا رغبة النفس والضن |
| ومثل عميد القوم ينسى ظهيره |
| على المجد وهو الناقد الجهبذ القرن |
| ويجهل مسعى من أغذ مهاجرا |
| الى بلد في جوه العلم واليمن |
| وأشرف دار جنة الخلد صحنها الـ |
| ـمقدس والفردوس ما ضمه الصحن |
| ضريح ثوى فيه الوصي ، وآدم |
| ضجيع له والشيخ نوح له ضمن [٢] |
| وثم ضريح للشهيد بكربلا |
| ثراه شفاء للورى ولهم أمن |
| ومشهد موسى والجواد محمد |
| تنال به الحاجات والنائل الهتن |
| وللسادة الهادين في سر من رأى |
| معاهد يستسقى بمن حلها المزن |
| حضائر قدس جارها في كرامة |
| من الله ترعاه العناية والصون |
| أقام بها والصبر ملء اهابه |
| يقدمه فن ويعلو به فن |
| ألست ترى يا ابن الاكارم انما |
| يزينك بين القوم فهو لنا زين |
[١] ـ اعياء وتعب. [٢] ـ في التأريخ ان الامام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين دفن بالنجف الى جنب النبي آدم والنبي نوح ، وفي الزيارة : السلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح وعلى جاريك هود وصالح.