أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٣ - الشيخ صالح الكواز عملاق الشعر ونابغة العصر ، ديوانه مميزاته
الشيخ صالح الكواز
المتوفى ١٢٩٠
| باسم الحسين دعا نعاء نعاء |
| فنعى الحياة لسائر الاحياء |
| وقضى الهلاك على النفوس وانما |
| بقيت ليبقى الحزن في الاحشاء |
| يوم به الاحزان مازجت الحشا |
| مثل امتزاج الماء بالصهباء |
| لم أنس اذ ترك المدينة واردا |
| لا ماء مدين بل نجيع دماء |
| قد كان موسى والمنية اذ دنت |
| جاءته ماشية على استحياء |
| وله تجلى الله جل جلاله |
| في طور وادي الطف لا سيناء |
| وهناك خر وكل عضو قد غدا |
| منه الكليم مكلم الاحشاء |
| يا أيها النبأ العظيم اليك في |
| ابناك منى أعظم الانباء |
| ان اللذين تسرعا يقيانك |
| الارماح في صفين بالهيجاء |
| فأخذت في عضديهما تثنيهما |
| عما أمامك من عظيم بلاء |
| ذا قاذف كبدأ له قطعا وذا |
| في كربلاء مقطع الاعضاء |
| ملقى على وجه الصعيد مجردا |
| في فتية بيض الوجوه وضاء |
| تلك الوجوه المشرقات كأنها |
| الاقمار تسبح في غدير دماء |
| رقدوا وما مرت بهم سنة الكرى |
| وغفت جفونهم بلا اغفاء |
| متوسدين من الصعيد صخوره |
| متمهدين حرارة الرمضاء |
| مدثرين بكربلا سلب القنا |
| مزملين على الربا بدماء |
| خضبوا وماشابوا وكان خضابهم |
| بدم من الاوداج لا الحنا |
| اطفالهم بلغوا الحلوم بقربهم |
| شوقا الى الهيجاء لا الحسناء |