أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٥ - الحاج جواد بدقت روائعه في الحسين ، مكانته الادبية ، جزالة الشعر
| يزلزلن أعلام المنايا بمثلها |
| فتقضي بهول الاولين الاواخر |
| وينقض أركان المقادير بالقنا |
| امام على نقض المقادير قادر |
| أمستنزل الاقدار من ملكوتها |
| فكيف جرت فيما لقيت المقادر |
| وان اضطرابي كيف يصرعك القضا |
| وان القضا انفاذ ما أنت آمر |
| أطل على وجه المعالم موهن |
| وبادر أرجاء العوالم بادر |
| بأن ابن بنت الوحي قد أجهزت به |
| معاشر تنميها الاماء العواهر |
| فما كان يرسو الدهر في خلدي بأن |
| تدور على قطب النظام الدوائر |
| وتلك الرفيعات الحجاب عواثر |
| بأذيالها بل انما الدهر عاثر |
| تجلى بها نور الجلال الى الورى |
| على هيئة لا أنهن حواسر |
| يطوف على وجه البراقع نورها |
| فيحسب راء أنهن سوافر |
| وهب انها مزوية عن حجابها |
| وقاهرها عن لطمة الخدر قاهر |
| فماذا يهيهن البدر وهو بأفقه |
| بأن الورى كل الى البدر ناظر |
| ولكن عناها حين وافت حميها |
| رأته صريعا فوقه النقع ثائر |
| فطورا تواريه العوادي وتارة |
| تشاكل فيه الماضيات البواتر |
| فيا محكم الكونين أو هي احتكامها |
| بأنك ما بين الفريقين عافر |
| وانك للجرد الضوامير حلبة |
| الا عقرت من دون ذاك الضوامر |
| ألست الذي أوردتها مورد الردى |
| فيا ليتها ضاقت عليها المصادر |
| فيا ليت صدري دون صدرك موطأ |
| ويا ليت خدي دون خدك عافر |
* * *