أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٧ - السيد مهدي السيد داوود الحلي العالم الشاعر ، تقواه وصلاحه ، رثاؤه للحسين
الزركلي في « الاعلام » من ان وفاته سنة ١٢٨٧ كان سهوا. والى وفاته في المحرم يشير ابن أخيه السيد حيدر في مرثيته له :
| فكأنما أضلاع هاشم لم يكن |
| أبدا لها عهد بقلب جليد |
| لم تقض ثكل عميدها بمحرم |
| الا وأردفها بثكل عميد |
| يبكي عليه الدين بالعين التي |
| بكت الحسين أباه خير شهيد |
| ان يختلط رزءاهما فكلاهما |
| قصما قرى الايمان والتوحيد |
| أبه نعى الناعي لها عمرو العلى |
| أم شيبة الحمد انطوى بصعيد |
ورثاه عامة شعراء الحلة الذين شهدوا يومه بعدة قصائد أشهرها قصيدة الشاعر المجيد المتوفى بعده بعام واحد الشيخ صالح الكواز حيث يقول :
| تعاليت قدرا أن تكون لك الفدا |
| نفوس الورى طرا مسودا وسيدا |
| وكيف تفدى في زمان ولم يكن |
| لدينا به الذبح العظيم فتفتدى |
| فقل لقريش تخلع الصبر دهشة |
| وتلبس ثوبا للمصيبة أسودا |
| وتصفق جذا الراحتين بمثلها |
| وتغضي على الاقذاء طرفا مسهدا |
| لقد عمها الرزء الذي جدد الاسى |
| عليها بما خص النبي محمدا |
| فان أبا داود عاجله الردى |
| وكان الذي ينتاشنا من يد الردى |
| حذا حذو آباه الألى أسسوا العلى |
| فوطد من فوق الاساس وشيدا |
| اذا لبس الدنيا الرجال فانه |
| لعمري منها شذ ما قد تجردا |
| فوالله ما ضلت عليه طريقها |
| ولو شاء من أي النواحي لها اهتدى |
| فما مالت الايام فيه بشهوة |
| وما ملكت منه الدنية مقودا |
| اذا ما توسمت الرجال رأيته |
| أقلهم مالا وأكثرهم ندى |
| فلله ذاك الطود ماذا أزاله |
| ولله ذاك النور من كان أخمدا |