أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٦ - السيد ميرزا جعفر القزويني نبوغه وعلمه ، سخاؤه وفضله والجعفريات
| غص بهم فم الردى من بعد ما |
| كان بهم وجه الزمان مشرقا |
| فكم خليل من بني أحمد ألقاه |
| بنار الحرب نمرود الشقا |
| وكم ذبيح من بني فاطمة |
| يرى الفنا في ربه عين البقا |
| وكم كليم قد تجلت للورى |
| أنواره مذ خر يهوى صعقا |
| يا خائضا أمواج تيار الفلا |
| كأنه البرق اذا تألقا |
| من فوق مفتول الذراع سابح |
| قد عز شان شأوه أن يلحقا |
| يكاد أن يخرج من اهابه |
| اذا تولى مغربا أو مشرقا |
| لوكان لا يهوى الانيس في السرى |
| رأيته لظله قد سبقا |
| وطائر الخيال لو رام بأن |
| يجري على منواله لحلقا |
| عج بالبقيع ناعيا لأهله |
| مهابط الوحي وأعلام التقى |
| قل يا بني فهر الألى سيوفهم |
| أوهت قوى الضلال حين استوسقا |
| والمرغمين يوم بدر بالظبى |
| معاطس الشرك وآناف الشقا |
| والفاتحين يوم فتح مكة |
| بقضبهم للدين بابا مغلقا |
| حي على الحرب فقد القحها |
| بالطف أبناء العتاة الطلقا [١] |
| عادت بها هدرا دماؤكم لدى |
| رجس عن الدين القويم مرقا |
| ورأس سبط أحمد يهدى لمن |
| يوما بشرع أحمد ما صدقا |
| والطاهرات من بنات فاطم |
| لم تبق منها النائبات رمقا |
| لا عذب الماء الفرات لامرئ |
| على ولا آل النبي خلقا |
| ولا سقى الرحمن صوب عفوه |
| من منه أبناء النبي ما سقى |
| وآعجبا يقضي الحسين ظاميا |
| وماؤه القراح ما ترنقا |
[١] ـ يشير الى قول النبي (ص) يوم الفتح لاهل مكة اذهبوا فأنتم الطلقاء وكان منهم أبو سفيان وابنه معاوية.