أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٢ - الشيخ محمد بن عبد الله حرز حياته ومؤلفاته وبعض اشعاره
| أبي يرى ان المصاليت والقنا |
| لديها المعالي في الكريهة تجتنى |
| تولت حيارى القوم تطلب مأمنا |
| ولما تردى بالحمائل وانثنى |
يصول بأطراف القنا والذوابل
| فتى كان لا يهفو حذارا جنانه |
| وقوع العوالي في الكريهة شانه |
| ولما انثنى للشوس يعدو حصانه |
| تبينت الاعداء ان سنانه |
يطيل حنين الامهات الثواكل
| همام اذا ما القعضبية في اللقا |
| تحوم تراه في الكتيبة فيلقا |
| ولما علا ظهر المطهم وارتقى |
| تبين منه مبسم العز والتقى |
وليدا يفدى بين أيدي القوابل
وقال يرثي ولده جعفر وكان شابا بعدة قصائد منها :
| علي الدهر بالنكبات صالا |
| وفاجئني بنكبته اغتيالا |
| وأوهى جانبي فصار جسمي |
| لما ألقاه من زمني خلالا |
| وألم ما لقيت من الرزايا |
| فراق أحبة خفوا ارتحالا |
| ومن شأن القروح لها اندمال |
| وقرحة جعفر تأبى اندمالا |
| أروم سلوه فتقول نفسي |
| رويدك لا تسل مني محالا |
| أراني كلما أبصرت شيئا |
| تخيل مقلتي منه خيالا |
وقد أثبتنا له عدة قصائد في الجزء الثاني من النوادر. انتهى أقول وأورد صاحب ( شعراء الغري ) ترجمته وذكر مراثيه لولده ، أما تتمة هذه القصيدة :
| أري أقرانه فتجود عيني |
| فازجرها فتزداد انهمالا |
| لو أن الدهر يقنع في فداء |
| لكان فداؤه نفسا ومالا |
| فلا والله لا أنساك حتي |
| أوسد نحو مضجعك الرمالا |