أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٤ - الشيخ محسن الخضري ، أدبه ، تضلعه باللغة ، ديوانه ، مراسلاته
على الشيخ مهدي كاشف الغطاء وعلى الشيخ مرتضى الانصاري والسيد الشيرازي والسيد ميرزا محمد حسن. كتب عنه الدكتور مهدي البصير وانه نظم الشعر وهو ابن اثني عشر عاما ، ومن هنا يتبين انه رجل كلام وفقه علاوة على انه رجل أدب ، وهذا ديوانه المطبوع بجهود ابن أخيه الاستاذ الشيخ عبد الغني الخضري يجمع الغزل والوصف والرثاء والمديح وغيرها وفيه قصائد عامرة في أهل البيت : ، وخصوصا في يوم الحسين سبط رسول الله وجهاده بكربلاء ، فواحدة يقول في أولها :
| على المازمين حبست الركابا |
| مذيلا من العين قلبا مذابا |
| وما أنا ممن شجته الديار |
| اذا الذاريات كستها الثيابا |
| بلى ذللت أدمعي نكبة |
| بها اشتعل الرأس شيبا فشابا |
| غداة طغى في عراص الطفوف |
| دم أوجس الكون منه انقلابا |
| دم حرمت سفكه الصابئون |
| ولكن أباحته حرب الحرابا |
| بيوم تألبت الصافنات |
| تقل الى الروع أسدا غضابا |
| اذا انبعثت يسبكر القتام |
| فتنسج للشمس منها نقابا [١] |
وفي أخرى أولها :
| آلت تهامة أن تجوس خلالها |
| فحمت عليك سهولها وجبالها |
ويأتي الى شهداء الطف فيقول :
| متربصين تلاع كل ثنية |
| كالأسد ترصد في الشرى أشبالها |
| متسربلين على الحديد بأنفس |
| أوحى لها الرحمن ما أوحى لها |
| زهر كأمثال الكواكب في الوغى |
| مستنهضين زهيرها وهلالها |
[١] ـ يسبكر : يطول ويمتد.