أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٠ - الشيخ لطف الله الحكيم حياته ونموذج من منظوماته
| مذ أقبل الجيش اللهام كأنه |
| قطع الغمام وجنح ليل أليل |
| بأبي وبي أنصاره من حوله |
| كالشهب تزهو في ظلام القسطل |
| أفديه وهو مخاطب أنصاره |
| يدعوهم بلطيف ذاك المقول |
| يا قوم من يرد السلامة فليجد |
| السير قبل الصبح وليترحل |
| فالكل قال له على الدنيا العفا |
| والعيش بعدك يا ربيع الممحل |
| أنفر عنك مخافة الموت الذي |
| لا بد منه لمسرع أو ممهل |
| والله طعم الموت دونك عندنا |
| حلو كطعم السلسبيل السلسل |
| فجزاهم خيرا وقال ألا انهضوا |
| هيا سراعا للرحيل الاول |
| فتوطئوا الجرد العتاق وجردوا |
| البيض الرقاق بسمر خط ذبل |
| من كل صوام النهار وقائم |
| جنح الظلام يزينه النسب العلى |
| من فوق كل أمون عثرات الخطى |
| صافي الطلاء مطهم ومحجل |
| ما زال صدر الدست صدر الر |
| تبة العليا صدر الجيش صدر المحفل |
| يتطاولون كأنهم أسد على |
| حمر فتنفر كالنعام الجفل |
| ومضوا على اسم الله بين مكبر |
| ومسبح ومقدس ومهلل |
| يتسابقون الى المنون تسابق الهـ |
| ـيم العطاش الى ورود المنهل |
| حتى قضوا فرض الجهاد وصرعوا |
| فوق الوهاد كشهب أفق أفل |
| صلى الاله عليهم وسلامه |
| وسقى ثراهم صوب كل مجلجل |
ايضاح
سبق وان ترجمنا في الجزء الخامس للشيخ لطف الله بن محمد بن عبد المهدي بن لطف الله بن علي البحراني الجد حفصي ونسبنا القصيدة المذكورة له ، ثم ترجمنا في الجزء الخامس ايضا لحفيده : الشيخ لطف الله بن علي بن لطف الله ، والان يأتي دور سميهما والمتأخر عنهما في الزمن.