أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧ - الشيخ صالح التميمي ، حياته وألوان من شعره ، ديوانه وروائعه
وقال عنه : أما صفاته فانها من أجمل وأفضل ما يتحلى به انسان ـ كان ; خفيف الطبع عذب الروح حلو المعاشرة حاضر النكتة غزير الحفظ واسع الرواية قيل له : كم تحفظ من بدائع الشعر وروائعه فأجاب : لو لا أن شيخي أبا تمام جمع محاسن الجاهليين والاسلاميين في حماسته المشهورة لجمعت أنا لكم من حفظي هذه الحماسة. وكان يجل أبا تمام كثيرا ويعجب به اعجابا شديدا ويعده اماما له ، والغريب انه رثاه على بعد ما بينهما من الزمن بقصيدة بليغة يقول فيها :
| يا راكبا وجناء عيدية [١] |
| لم يترك الوخد لها من سنام |
| ان جئت للحدباء قف لي بها |
| وأبلغ أبا تمام عني السلام |
| وقل له بشراك يا خير من |
| سام القوافي الغر من نسل سام |
| فضلك أحياك كأن لم تبت |
| بالخلد هاتيك العظام العظام |
ومن غرر الشعر قصيدته في الامام أمير المؤمنين علي ٧ وهذا المقطع الاول منها :
| غاية المدح في علاك ابتداء |
| ليت شعري ما تصنع الشعراء |
| يا أخا المصطفى وخير ابن عم |
| وأمير ان عدت الامراء |
| ما نرى ما استطال الا تناهى |
| ومعاليك ما لهن انتهاء |
| فلك دائر اذا غاب جزء |
| من نواحيه أشرقت أجزاء |
| أو كبدر ما يعتريه خفاء |
| من غمام الا عراه انجلاء |
| يحذر البحر صولة الجزر لكن |
| غارة المد غارة شعواء |
[١] ـ عيدية نسبة الى فحل شهير من فحول الابل.