أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢٤ - الشيخ صالح الكواز عملاق الشعر ونابغة العصر ، ديوانه مميزاته
| وغلمة من بني عدنان أرسلها |
| للجد والدها في الحرب لا اللعب |
| ومعشر روادتهم عن نفوسهم |
| بيض الضبا غير بيض الخرد العرب |
| فأنعموا بنفوس لا عديل لها |
| حتى أسيلت على الخرصان والقضب |
| فانظر لاجسادهم قد قدّ ـ من قبل |
| اعضاؤها لا الى القمصان والأهب |
| كل رأى ضر أيوب فما ركضت |
| رجل له غير حوض الكوثر العذب |
| قامت لهم رحمة الباري تمرضهم |
| جرحى فلم تدعهم للحلف والغضب |
| وآنسين من الهيجاء نار وغى |
| في جانب الطف ترمي الشهب بالشهب |
| فيمموها وفي الايمان بيض ضبا |
| وما لهم غير نصر الله من ارب |
| تهش فيها على آساد معركة |
| هش الكليم على الاغنام للعشب |
| اذا انتضوها بجمع من عدوهم |
| فالهام ساجدة منها على الترب |
| ومولجين نهار المشرفية في |
| ليل العجاجة يوم الروع والرهب |
| ورازقي الطير ماشاءت قواضبهم |
| من كل شلو من الاعداء مقتضب |
| ومبتلين بنهر ما لطاعمه |
| من الشهادة غير البعد والحجب |
| فلن تبل ـ ولا في غرفة أبدا |
| منه غليل فؤاد بالظما عطب |
| حتى قضوا فغدا كل بمصرعه |
| سكينة وسط تابوت من الكثب |
| فاليبك طالوت حزنا للبقية من |
| قد نال داود فيه أعظم الغلب |
| أضحى وكانت له الاملاك حاملة |
| مقيدا فوق مهزول بلا قتب |
| يرنو الى الناشرات الدمع طاوية |
| اضلاعهن على جمر من النوب |
| والعاديات من الفسطاط ضابحة |
| والموريات زناد الحزن في لهب |
| والمرسلات من الاجفان عبرتها |
| والنازعات برودا في يد السلب |
| والذاريات ترابا فوق أرؤوسها |
| حزنا لكل صريع بالعرى ترب |
| ورب من ضعة منهن قد نظرت |
| رضيعها فاحص الرجلين في الترب |
| تشوط عنه وتأتيه مكابدة |
| من حاله وظماها أعظم الكرب |
| فقل بهاجر اسماعيل احزنها |
| متى تشط عنه من بحر الظما تؤب |
| وما حكتها ولا أم الكليم أسى |
| غداة في اليم القته من الطلب |