أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٠ - الشيخ عبد الحسين شكر حياته وديوانه ، مراثيه
وله أيضا :
| لم لا تثير نزار الحرب والرهجا |
| وعضب حرب فرى اكبادها ووجا [١] |
| هلا امتطت من بنات البرق شزبها |
| وأفرغت مالها داود قد نسجا |
| واعتمت البيض سودا من عمائمها |
| واستلت البيض كيما تدرك الفلجا [٢] |
| هل بعدما نهبت بالطف مهجتها |
| ترجو حياة وتستبقي لها مهجا |
| عهدي بها وهي دون الظيم ما برحت |
| خواضة من دما أعدائها لججا |
| فما لها اليوم في الغابات رابضة |
| ومن حسين فرت أعداؤها ودجا |
| تستمرئ الماء من بعد الحسين ومن |
| حر الظما قلبه في كربلا نضجا |
| وتستظل وحاشا فهر أخبية |
| والشمس قد ضوعت من جسمه الأرجا |
| فلتنض اكفانها ان ابن فاطمة |
| مر الشمال له الاكفان قد نسجا |
| ولتبد في برد الهيجا كواكبها |
| فشمسها اتخذت وجه الثرى برجا |
| ورأسه فوق مياد أقيم ومن |
| ثقل الامامة أبصرنا به عوجا |
| بدر ولكن ببرج الذابح انخسفت |
| انواره فكست حمر الدماسبجا [٣] |
| ترى النصارى المسيح اليوم مرتفعا |
| والمسلمون تخال المصطفى عرجا |
| وانما هم لسان الله قد رفعوا |
| فلم يزل ناطقا في وحيه لهجا |
| لله من قمر حفت به شهب |
| والكل منها لعمر الله بدر دجى |
[١] ـ الرهج الغبار ووجا بمعنى انتزع. [٢] ـ الظفر والفوز. [٣] ـ السواد.