أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٩ - الشيخ عبد الحسين شكر حياته وديوانه ، مراثيه
| فابن النبي عن اليقطين ظلله |
| نبت الأسنة في جثمانه الترب |
| وان يكن يفد بالكبش الذبيح فقد |
| أبى ابن أحمد الا أشرف الرتب |
| حتى فدى الخلق حرصا في نجاتهم |
| بالنفس والاهل والابناء والصحب |
| ونار نمرود ان كانت حرارتها |
| على الخليل سلاما من أذى اللهب |
| ففي الطفوف رأى ابن المرتضى حرقا |
| ان تلق كل الرواسي بعضها تذب |
| حر الحديد هجير الشمس حر ظمأ |
| أودى بأحشاه حر السمر والقضب |
| وأعظم الكل وقدا حال صبيته |
| ما بين ظام ومطوي الحشا سغب |
| ونصب عينيه من أبنائه جثث |
| كأنها هضب سألت على الهضب |
| يا نفس ذوبي أسى يا قلب مت كمدا |
| يا عين سحي دما يا أدمع انسكبي |
| هذي المصائب لا ما كان في قدم |
| لآل يعقوب من حزن ومن كرب |
| أنى يضاهي ابن طه أو يماثله |
| في الحزن يعقوب في بدء وفي عقب |
| ان حدبت ظهره الاحزان أو ذهبت |
| عيناه في مدمع والرأس ان يشب |
| فان يوسف في الاحياء كان سوى |
| أن الفراق دهى أحشاه بالعطب |
| هذا ويحضره من ولده فئة |
| وانه لنبي كان وابن نبي |
| فكيف حال ابن بنت الوحي حين رأى |
| شبيه أحمد في خلق وفي خطب |
| مقطعا جسمه بالبيض منفلقا |
| بضربة رأسه ملقى على الكثب |
| هناك نادى على الدنيا العفا وغدا |
| يكفكف الدمع اذ ينهل كالسحب |