أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٦ - الحاج جواد بدقت روائعه في الحسين ، مكانته الادبية ، جزالة الشعر
هو الحاج جواد ابن الحاج محمد حسين الاسدي الحائري ـ الشهير بـ ( بذقت ) أو بذكت [١]. ولد بكربلاء عام ١٢١٠ هـ وتوفي سنة ١٢٨١ بكربلاء ودفن فيها.
كان فاضلا أديبا مشهور المحبة لاهل البيت : من مشاهير شعراء القرن الثالث عشر وديوانه لا يزال مخطوطا وفيه قصائد عامرة ، وقد ساجل جملة من شعراء عصره نخص بالذكر منهم الشيخ صالح الكواز فلقد ذكر الشيخ اليعقوبي في ( البابليات ) ان الكواز زار شاعرنا المترجم له فرأى عنده عبدا له اسمه ( ياقوت ) وهو يضجر من رمد في عينيه فقال الكواز :
| ألا ان ياقوتا يصوت معلنا |
| غداة غدت عيناه ياقوته حمرا |
فأجابه الحاج جواد مرتجلا :
| وقد صير الرحمن عينيه هكذا |
| لأني اذا أدعوه ينظرني شزرا |
نظم الحاج جواد في مختلف أبواب الشعر فأجاد وأبدع فمن روائعه قوله مخمسا :
| قلت لصحبي حين زاد الظما |
| واشتد بي الشوق لورد اللمى |
| متى أرى المغنى وتلك الدمى |
| قالوا غدا تأتي ديار الحمى |
وينزل الركب بمغناهم
| هم سادة قد أجزلوا بذلهم |
| لمن أتاهم راجيا فضلهم |
| فمن عصاهم لم ينل وصلهم |
| وكل من كان مطيعا لهم |
أصبح مسرورا بلقياهم
[١] ـ وبذقت لقب جدهم الحاج مهدي ، أراد أن يقول عن الشمس بزغت فقال لتمتمة فيه : بذقت.