أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١ - السيد علي السيد سلمان ينظم في غارة الوهابيين على كربلاء
| به الدهر مبيض هدى واستنارة |
| على أهله والارض مشحونة ذكرا |
| متى يطرب الاسماع صوت بشيره |
| وأنى لسمعي قوله لكم البشرى |
| متى تقبل الرايات من أرض مكة |
| أمامهم نور يحيل الدجى فجرا |
| وأهتف ما بين الكتائب معلنا |
| بيال أبي آباؤكم قتلوا صبرا |
| دماؤكم طلت لديهم كدينكم |
| وفيئكم نهب ونسوتكم أسرى |
| وآلكم من عهد احمد بينهم |
| قلوبهم قرحى وأعينهم عبرى |
| وهم تركونا مطعما لسيوفهم |
| وهم غصبونا فيء آبائنا قهرا |
| الى م التمادي يا بن أكرم مرسل |
| وحتام فيها أنت متخذ سترا |
| ألم تر أن الظلم أسدل ليله |
| على الافق والاقطار قد ملئت كفرا |
| فما الصبر والبلوى تفاقم أمرها |
| فمن مقلة عبرا ومن كبد حرا |
| أما كان فعل القوم منك بكربلا |
| بمرئ أما كنت المحيط بها خبرا |
| أفي كل يوم فجعة بعد فجعة |
| لدى كربلا تذكارها يصدع الصخرا |
| الى كم لنا بألطف شنعاء ما رقت |
| لها عبرة الا ألمت بنا أخرى |
| وما فجعة بألطف الا تفاقمت |
| علينا ولم تبقي لسابقة ذكرى |
| فها كربلا هذا ذبيح كما ترى |
| وهذي وقاك الله مسلوبة خدرا |
| اذا لم يغث في سوحكم مستجيرها |
| فأين سواها المستجار ومن أحرى |
| يطل لديها من دماء ولاتكم |
| ألوف وما عدى وأنت بها أدرى |
| وكم من مصونات عفات تروعت |
| وكم من دم يجرى وكم حرة حسرى |
| وانت خبير بالرزايا وما جرى |
| من القوم مما لم يدع بعده صبرا |
| أجل ربما في الشرق والغرب من عما |
| عواديه لا تخشى أثاما ولا وزرا |
| مصائب أنستها بكر طرادها ـ |
| علينا وأن لا مستجار لنا ـ شمرا |
| ألم ترنا كشاف كل ملمة |
| نعاني الرزايا من غوائلهم غدرا |