الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٩٧
المصنَّف . ومنه الأصول الأربعمئة التي ذكرها المفيد وغيره . روي عن ابن شهرآشوب عن المفيد «أنّ الأصحاب صنّفوا من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى زمان العسكري عليه السلام أربعمئة كتاب جمعوا فيها الأخبار وسمّوها أصولاً» [١] ، والظاهر أنّه لايكون أصلاً إلاّ إذا كان متعلّقاً بالأحكام ، كما يُؤيِّد ذلك ما ذكره الشيخ في زكريّا بن يحيى الواسطي أنّ له كتاب الفضائل وله أصل ، والكتاب أعمّ منه . وقيل : «الكتاب ما كان مبوّباً دون الأصل» والظاهر أنّه أراد لزومه فيه دونه ، وفرّق المحقّق البهبهاني بينهما بأنّ الأصل هو الذي جمع فيه المصنّفُ الأخبار الذي رواها عن المعصوم ، والكتاب والمصنَّف ما كان فيهما حديث معتمد مأخوذ من الأصل غالباً ، والنوادر قليل أخبار لاتنضبط في بابٍ ، وربما يُطلق على الشواذّ [٢] . قولهم : مضطلع بالرواية أي قويّ مالك بأزمّتها ، وهو مدح وأيّ مدح». قولهم : سليم الجنبة معناه سليم الأحاديث وسليم الطريقة . قولهم : خاصّيٌّ لا يدلّ على العدالة ولا على المدح ؛ لعدم العلم بأنّ المراد منه كونه من خواصّ الأئمّة ؛ لقوّة احتمال كونه من الشيعة دون العامّة . قولهم : قريب الأمر أخذه بعضهم مدحا ، والحقّ العدم ، ولقد أحسن التأدية عن هذا المعنى شيخنا الشهيد الثاني حيث قال : أمّا قريب الأمر فليس لواصلٍ إلى الحدّ المطلوب ، وإلاّ لما كان قريباً منه ، بل ربما كان قريباً إلى المذهب من غير دخول فيه رأسا [٣] .
[١] معالم العلماء لابن شهر آشوب ، ص ٣؛ الرواشح السماوية ، الراشحة ٢٩، ص ٩٨؛ كلّيات في علم الرجال ، ص ٤٦٦ .[٢] الفوائد الرجالية ، ص ٣٤ .[٣] الدراية ، ص ٧٨ ؛ الرعاية ، ص ٢٠٨ .