الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٣٨

الصادرة عن الأئمة عليهم السلامبحيث ينكره العقل السليم عن شوائب العصبية ، ولا يذهب عليك أنّ هذا القول إنكار [١] لما يصدر منهم من الكرامات ؛ فإنّه أمر لا ينكر ، وكيف، قد قطع مِن طريق السمع بصدور خوارق العادات منهم، ولايستنكره العقل . [٢] ومنهم من وضع الحديث لتضييع أمر الأئمّة ، وهم طوائف : فمنهم من وضع الطلسمات والأشكال على لسانهم عليهم السلام . ومنهم من نسب إليهم التفؤّلات، ووضعها من عنده . ومنهم من وضع الأدعية والأذكار ونسَبها إليهم؛ ليظهر كذبها فيشبه أمرهم [٢] على بعضٍ، ويرجعَ آخر عن الحقّ، ولا يرغبَ غيرهما فيه [٣] . [٣] ومنهم من وضعها بغضا لهم ، أو جحداً لفضائلهم ، أو مجازاةً لما قطع من طرقهم ، وتشريكاً لغيرهم من أئمّة الضلال بما اختصّوا به ، كما وضعوا لأبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطّاب الجليفين فضائل أرادوا تشريكهم مع أمير المؤمنين ، مع أنّهما من .. . عندي وعند نظّار الاُمّة ، ومن أراد الاطّلاع على حالهما فليلاحظ ما أثبته العلماء من مثالبهم المذكورة في كتب العامّة والخاصّة . والعجب من فحولهم وفضلائهم كيف يعتقدون .. . وقد اعترف عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة بالأخبار الموضوعة في حق الثلاثة [٤] ، وقد صنّف من علمائهم حسن بن محمد [٥] كتاب الدرّ الملتقط في تبيين الغلط، وأبو الفرج ابن الجوزي وغيرهما في هذا الباب [٦] .


[١] كذا في النسختين ، والأصح «ليس بإنكار» .[٢] م: «كذبهم» بدل «أمرهم».[٣] م: «فيهم» بدل «فيه».[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج١١، ص٤١-٥٠، ذيل الخطبة ٢٠١.[٥] هو الإمام حسن بن محمد الصغاني، كشف الظنون، ج١، ص٧٣٣.[٦] الأنوار النعمانية للسيد نعمة اللّه الجزائري، ج١، ص٩٧.