الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٦٥
سمعها أولى ، فإن قصّر عن إحرازه فعمّا قوبل معها ، إذا وقعت المقابلة على وجهٍ يوثق بها ، أو مِن نسخةٍ سمعت على شيخه أو فيها سماع شيخه ، أو كتب عنه على طريق تطمئنّ النفس بعدم المغايرة ، وإلاّ فلا يجوز الرواية ؛ لاحتمال المخالفة الموجبة لعدم التحمّل . اللّهمّ إلاّ أن تكون له إجازة عامّة لجميع مرويّات شيخه ـ ولو كان الكتاب لشيخ شيخه ، أو لشيخه مقروناً على شيخه [١] ـ أو غيره مِن طرق التحمّل ، فالرواية تحتاج إلى إجازة عامّة أو مناولة مقرونة له ولشيخه في جميع مرويّاته ، وهذا ظاهرٌ لا سترة عليه . [الفائدة] الثالثة : إذا كانت الرواية محفوظةً والحفظُ مستنداً إلى الكتاب وتَخالفا ، وجب الرجوع إليه دونه ؛ لأنّه المستند على المفروض ، فالتخالف مع صحّة الكتاب دليل الخطإ في الحفظ . وإن كان الحفظ عن غيره كالسماع اعتمد عليه دون الكتاب ، ما لم يُورث الشكّ ، و معه يتحرّى فيبني عليه ، ولو أمسك لكان مثاباً ، ولو جمع بينهما ك «حفظي كذا» و «في كتابي كذا» فقد أجمل في المقال ، وكذا الحال لو خولف حفظه بحفظ غيره . [الفائدة] الرابعة : لو وَجد كتابة نفسه واطمأنّت نفسه بسماعه لها أو غيرِه من وجوه التحمّل ، جاز له روايتها ، وكذا لو ظنّ ظنّاً يُعتمد عليه وإن لم يذكره ، ولو صرّح به لكان أحسن وأقرب إلى التورّع ، كما فَعله جماعة في المسموع دون السماع . [الفائدة] الخامسة : الرواية تُذكر تارةً بألفاظها ، وأخرى بمعانيها ، فمَن لا يعرف المقاصد ولا وجوه المعاني ولا مايختلّ بها وما لايختلّ لم يجز له أن يروى ¨ بالمعنى ، بل يقتصر على الملفوظ المسموع ، ومَن يَعلم فقد اختلفوا فيه ؛ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وذهب ثالث إلى التفصيل بين النبوي وغيره من الآثار ، والأصحّ الأوّل؛ لوجوهٍ:
[١] ما بين الخطّين ليس في «م» .[٢] الكافي، ج١، ص٥١، كتاب العلم، باب ١٧، ح٢؛ مقباس الهداية، ص١٩٢.[٣] الدراية ، ص ١١٣ ؛ الكافي ، ج ١ ، ص ٥١ ؛ مقباس الهداية ، ص ١٩٣ .[٤] الدراية ، ص ١١٣ ؛ الكافي ، ج ١ ، ص ٥١ ؛ مقباس الهداية ، ص ١٩٣ .[٥] القعب : قدح من خشب ؛ والفرند : السيف .[٦] سنن أبي ماجه ، ج ١ ، ص ٨٤ ـ ٨٦ ؛ سنن الترمذي ، ج ٥، ص ٣٤ ؛ تحف العقول ، ص ٤١ ـ ٤٢ .[٧] مقباس الهداية، ص ١٩٤ و وصول الأخيار، ص ١٥١ .[٨] الدراية ، ص ١١٥ ؛ الكافي ، كتاب العلم ، ح ١٣ ؛ وفي سفينة البحار ، ج ٢ ص ١٧٢ : أعربوا كلامنا ...[٩] نهج البلاغة لصبحي صالح ، الخطبة ٢٣٣ .[١٠] الدراية ، ص ١١٥؛ الرعاية ، ص ٣٢٤؛ تدريب الراوي ، ج ٢ ، ص ١٠٧ .[١١] ألسنةٌ : مؤنثٌ لألسُن ، مثل ثلاثة ألسنةٍ ، وثلاث ألسنٍ . مجمع البحرين.[١٢] الخُفّة : الإِبِل ؛ ولم نجد هذه الرواية في المصادر .[١٣] الدراية ، ص ١١٥ .