الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٦٦

الاوّل : سيرة أصحاب النبيّ والأئمّة والعلماء بأسرهم ؛ فإنّهم يعبّرون عن قضيّة واحدة بألفاظٍ مختلفة لاتوجب اختلافاً ، ويترجمون العربية بغيرها من الألسن في كتبهم ومواعظهم مِن غير نكير ، فصار إجماعاً ، وليست السيرة مجهولة العنوان البتّة ، ومع ذلك يصرّحون في كتبهم بجوازه ، كما لايخفى . الثاني : الكتاب العزيز مشتمل على ذلك ؛ فإنّه تعالى حكى القصص ووقائع القرون الخالية وأقاوليهم بألفاظ مختلفة ، فانظر إلى حكاية ما جرى بين موسى وهارون عليهماالسلاموفرعون وآله وجنوده . الثالث : إنّ جملةً ممّن حكى اللّه عنه في كتابه العزيز ليسوا بعربي ، ومع ذلك حكى أقاويلهم وأقاويل أنبياءهم بالعربي ، الرابع : الأخبار المرويّة عن الأئمّة مشتملة على ذلك على نحو اشتمال الكتاب ؛ فإنّ رواية عمّار بن ياسر ـ رحمه اللّه ـ في كيفية التيمّم نُقل على سبعة أوجه ، فانظر إلى جوامع الكتب . الخامس : إنّ المقاصد لاتتوصّل بها إلاّ بذلك ؛ فإنّ المكلّفين على أصنافٍ ، ولكلٍّ لسانٌ يختصّه ، فالتبليغ وتعليم الأحكام ونقلها لايحصل إلاّ بذلك ، ولذلك تداولته العلماء في كلّ عصر ومصر . السادس: صحيحة محمد بن مسلم، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص . قال : إن كنت تريد معانيه فلا باس [١] . ورواية داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي أسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيئني! قال : فتعمد ذلك؟ قلت : لا ، فقال : تريد المعاني؟ قلت : نعم . قال: فلا بأس . [٢]


[١] الكافي، ج١، ص٥١، كتاب العلم، باب ١٧، ح٢؛ مقباس الهداية، ص١٩٢.[٢] الدراية ، ص ١١٣ ؛ الكافي ، ج ١ ، ص ٥١ ؛ مقباس الهداية ، ص ١٩٣ .