الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٩٠

الفاسدة والأهواء الموبقة ، واعتزلوا عن الحجّة ، وفارقوا السبب الذي اُمروا بمودّته وتوليته وإطاعته ، ونقلوا البناء على رسّ أساسه ، ووضعوه في غير موضعه ـ معادن كلّ خطيئة وأبوابُ كلّ ضارب في غمره ـ عرّفوا الناس الخلاف ووطّنوهم بالترأّس ، فقام في كلّ صقع رجلٌ منهم حادٌّ يحدّ الناس إلى نفسه ، ويدعوهم إلى الضلال الذي ارتكبه واصطنعه . فسمّى كلٌّ منهم أتباعه باسم أراده؛ للامتياز ، وأمناً من الاشتراك [١] . ولمّا زاد ذلك بتلاحق الأيّام وترادف الشهور والأعوام ، على وجهٍ يوقف الناظر الجاهل بتلك الأسماء التي تسمّوا بها ، وكان في هذا العلم ممّا ينبغي أن يُدرَك ويعرف ، فبالحريّ أن نبسط المقال ونذكر أسامي الأصناف ، فنقول : [١ ـ] الروندية : جيل يعتقدون الإمامية في عبّاس بن عبد المطلب عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله [٢] . [٢ ـ] الحرورائية [٣] : هم النهروانية ؛ سُمّوا بذلك لاجتماعهم في حروراء ، وهي قرية على السواد . [٣ ـ] الشراة : هم الخوارج ؛ منهم وليد بن طريف الذي قتله يزيد بن زائدة الأيادي الذي يقول في رجزه : أنا وليد بن طريف الشاريقسورة لا يُصطلى بناري [هُ] جوركم أخرجني عن دارى ¨ [٤ ـ] الأباضية : هم الذين يعتقدون معتقد الخوارج ، وعليه غالب أهل مسقط


[١] م : المشاركة .[٢] الرونديّة أو الراوندية : هم شيعة ولد العباس بن عبد المطّلب من أهل الخراسان . المقالات والفرق للأشعرى ، ص ١٨٠ .[٣] والأصحّ الحرورية ؛ لوقعة [وقعت في] حروراء . المقالات و الفرق ، ص ٥ .