الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٨٥
الطيّبين عليهماالسلام ، وآخرهم موتاً أبو الطفيل العامري ابن واثلة ، مات سنة مئة من الهجرة ؛ وأمّا آخِر من مات منهم بالنسبة إلى النواحي والقرى : ففي المدينة جابر بن عبد اللّه الأنصاري أو سهل بن سعد أو سائب بن يزيد ، وبمكّة عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب أو جابر ، وبالكوفة عبداللّه بن أبي أوفي ، وبالبصرة أنس بن مالك ، وبمصر عبداللّه بن حرث بن جبير الزبيدي ، وبفلسطين أبو اُبيّ بن اُمّ أخزم ، وبدمشق واثلة بن الأسقع ، وبحمص عبد اللّه بن يسير ، وباليمامة هرماس بن زياد ، وبالجزيرة العريس بن عميرة ، وبأفريقية رويقع بن ثابت ، وبالبادية في الأعراب سلمة بن أكوع [١] . وقد قُبض رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ كما قيل ـ عن مئة وأربعة عشر ألف صحابي ، واللّه العالم . [٢] المطلب الثاني : التابعي من لقي الصحابي ، والحال في قيوده والخلاف كحال سابقه ، وهم الطبقة الثانية . المطلب الثالث : المخضرمون ؛ سُمّوا مخضرمين لانقطائهم عن نظرائهم الذين أدركوا الصحبة ، وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يلقوا النبيّ ، غير أنّهم أسلموا في زمانه كالنجاشي ملك الحبشة ، وهم على ما قيل ـ عشرون رجلاً ؛ منهم : أحنف بن قيس وسويد بن عفلة صاحبا أمير المؤمنين عليه السلام ، وربيعة بن زرارة وأبو مسلم الخولاني . قيل : «يلحقون بالصحابة» وقيل : «بالتابعين» ؛ والأظهر أنّهم من التابعين بإحسان [٣] . المطلب الرابع : الراوي والمروي عنه إن استويا سنّاً أوفي لقاء المشايخ فروايتهم يسمّى رواية الأقران ؛ لأنّ الراوي يروي عن قرينه كالسيّد علم الهدى
[١] يُنظر : الباعث الحثيث ، ص ١٩٠ ؛ و معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ١٢٠ ؛ ومقباس الهداية ، ص ٢٠٧ و ٢٠٨ .[٢] الدراية للشهيد الثاني ، ص ١٢٢ ؛ الرعاية ، ص ٣٤٥ .[٣] وقعة الصفين ، ص ٨٥٠٦ ؛ مروج الذهب ، ج ٥ ، ص ٦٩ ؛ الكامل لابن الأثير ، ج ٤ ، ص ٢٣١ .