الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٤١

أرباب الأصول كانوا يذكرون السلسلة المنتهية إلى المعصوم في أوّل أصولهم ، ثمّ يسندون إليه بالإضمار خوفاً من التطويل ، كما هو المشاهَد فيما بقي من الأصول ، ككتاب عليّ بن جعفر عليهماالسلاموغيره ، ثمّ لمّا جاء أرباب الكتب المعروفة بوّبوا الأخبار وقطّعوها ، فجاء الإضمار من هذه الجهة ، وقد تنبّه على ذلك جماعة ، منهم صاحب المنتقى وشيخنا المحقّق قدس سره ، فلابدّ لمن يروي الرواية بالإضمار، من الفحص والتتبّع وتمييز أحد الصنفين من الآخر ؛ لئلاّ يكون وصّافاً للصحيح بصفةٍ لم يتّصف بها حقيقةً فيكونَ عاملاً بخلاف الحقّ ، وهذه دقيقةٌ وجب التنبيه عليه . فإن قيل : قد ذكرتم أنّ ظاهره المعصوم ، فبأيّة علّة أهملتم الظهور؟ قيل له : الظهور ظهور خارجي لا مساس له بشيءٍ من الألفاظ [١] ، وقد حُقّق في محلّه أنّ الظنون الخارجية غير معتبرة في شيءٍ من الألفاظ . وليس هذا من باب تمييز المشتركات الرجالية الذي يعتبرون فيه خارجة الظنون ، وإنّما هو إبهام صرف كقولك : «ضربته» ، وهذا الإبهام لايكاد يرتفع إلاّ بحصول العلم بالمرجع أو ما يقوم مقامه ممّا ينتهي إليه ، ولم ينته إليه في مثل المقام ، ولذا لم يَذهب إلى اعتبارها فيه هنا أحد فيما أعلم ، فليكن على ذكر منك . التاسع : المشتبه ؛ سمّي بذلك لاشتباه حال رواته .


[١] كذا في النسختين ، والأصح «ليس بإنكار» .[٢] م: «كذبهم» بدل «أمرهم».[٣] م: «فيهم» بدل «فيه».[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج١١، ص٤١-٥٠، ذيل الخطبة ٢٠١.[٥] هو الإمام حسن بن محمد الصغاني، كشف الظنون، ج١، ص٧٣٣.[٦] الأنوار النعمانية للسيد نعمة اللّه الجزائري، ج١، ص٩٧.[٧] الإضافة منا لاقتضاء السياق .[٨] الدراية ، ص ٥٨؛ تدريب الراوي للسيوطي ، ص ١٠٣.[٩] الدراية ، ص ٥٨ ؛ الموضوعات ، ج ١ ، ص ٩٦ و ٩٧.[١٠] ورد بهذا المعنى لا بلفظه في الحدائق الناظرة، ج ١، ص ٩، المقدمة الاُولى.[١١] م: بشيء إلاّ ومن الألفاظ .