الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٣٣
بهم ـ على عدم جواز رواية الموضوع للعالِم بالحال ، ويدلّ عليه بعد ذلك الأدلّة الثلاثة ؛ فإنّ الفرية على الإمام القائم بأمر اللّه فرية عليه ، نبيّاً كان أو وصيّاً ؛ فإنّهم في حكمٍ واحدٍ . وحيث ندب اللّه إلى إعلاء كلمة الحقّ ودفع الأباطيل فلنطل الكلام ، فنقول : الأخبار الّتي تروى على أصناف : منها : ما يُقطع بصدقه على الوجه الذي مرّ بيانه . منها : ما يظنّ ظنّاً يَعتمد عليه أهله . ومنها : ما هو مشكوك الحال . ومنها : ما هو مظنون الكذب . ومنها : ما هو مقطوعه. فالروايات المشكوكة والمظنونة الكذب لايجوز نقلها ولا روايتها إلاّ على بعض الوجوه ، وما اتّصل بأسماع أهل العلم من التسامح في القصص والمواعظ كلام لا دليل عليه ؛ إذ المحرّم الكذب وهو موضوع للحرمة ، فلا يعذر فيه إلاّ من كان له عذر . على أنّ أقصى ما هنالك شهرة القول به وليست حجّة شرعية، على أنّ جملةً ممّن ذهب هذا المذهب استثنى حدّ الإشاعة ورواج الأكاذيب . وتفاصيل هذه المقالات يقتضي رسالة مفردة ، وقد فصّلنا القول في المقابيس، على أنّ جملة من فحول الإمامية وعظمائهم ينكرون أصل القاعدة في المستحبّات فضلاً عن القصص والمواعظ، كالشيخ أبي جعفر الصدوق والمحقّق [في ]موضع من المعتبر، والعلاّمة في موضعين من منتهى المطلب، والمحقّق سيّد الأواخر في المدارك، والصيمري والمحقّق السبزواري، والبهائي في موضع من الأربعين، والمحدّث المحقّق البحراني في الحدائق، والمحدّث نعمة اللّه الحسيني الجزائري ، وعن الشيخ الفقيه في الجواهر، في باب الوضوء الميل إليه [١] ، وهذا هو الذي أعتقده وأدين به .
[١] الرعاية ، ص ١٣٧: والمرسَل ليس بحجّة مطلقاً .[٢] هذه العبارة إجمال لما في صحيفة ٤٨ و٤٩ من الدراية للشهيد الثاني ، والرعاية ص ١٣٨.[٣] نَقَلَ فخر الدين الرازي في المحصول الدراية للشهيد الثاني، ص ٤٩. أحداً من تأليفاته الصفحة ٤٩ من قول الأكثرين من الشافعية في حجية الخبر المرسَل حيث كان المرسِل ثقة.[٤] الدراية ، للشهيد الثاني ، ص ٥٠ .[٥] سنن البيهقى ج٧، ص٢٣٧ و مسند احمد ج٣، ص٣٠٤؛ فتح الباري ج١١، ص٧٦.[٦] الكافي ، ج ٣ ، كتاب الطهارة ، باب البئر وما يقع فيها ، الرواية ٢ .[٧] وسائل الشيعة ، ج ٦ ، باب ١٣ ، استحباب الصدقة المندوبة في السر، ح ١١؛ والخصال ، ج ٢ ، باب السبعة، ح ٧ و٨ .[٨] م: بسبصان وبسابع.[٩] الإضافة منّا للضرورة.[١٠] الجواهر ، ج ١ ، ص ٢٦؛ الأربعين للشيخ البهائي ، الحديث الحادي والثلاثون.[١١] الإضافة منا لضرورة السياق.[١٢] التمويه: التدليس ، وقولٌ مُموَّه: اى مزخرف، أو ممزوج من الحق والباطل.[١٣] إنّ عبداللّه بن سباكان يهودياً فأسلم ووالى عليّاً ، وكان يقول ـ وهو على يهوديته ـ في يوشع بن نون ف وصيّ موسى بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله في علي عليه السلام بمثل ذلك . المقالات والفرق ، للأشعري القمي ، ص ٢٠ .[١٤] الأقزام، جمع قَزَم: أراذل الناس؛ الأوب: الناحية.[١٥] نهج البلاغة ، الخطبة ٢٣٨ .[١٦] ابن أبي العوجاء وهو خال معن بن زائدة الشيباني الأمير المعروف ، كان في البصرة من المشهورين بالزندقة والتهاون بأمر الدين . ورد ذكر مناظراته في الدين في كثير من الكتب: التاريخ والحديث ، واسمه عبد الكريم بن أبي العوجاء . راجع ميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٦٤٢ ؛ الرعاية للشهيد الثاني ، ص ١٥٩ ؛ لسان الميزان ، ج ٣ ، ص ١٧٣ و ج ٤ ، ص ٥٢ ؛ الكنى ، ص ١٩٢ .[١٧] الدراية للشهيد الثاني ، ص ٥٧؛ علوم الحديث لابن الصلاح ص ٩١؛ وتفسير القرطبى ، ج ١ ، ص ٧٩.[١٨] الدراية ، ص ٥٧؛ ميزان الاعتدال ، ج ٤ ، ص ٢٧٩.[١٩] يوجد في الدراية مكان «حكي» «روى» ، ص ٥٧ .[٢٠] الدراية : ص ٥٧؛ الموضوعات ، ج ١ ، ص ٢٤١؛ علوم الحديث، لابن الصلاح ، ص ٩١ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١ ، ص ٧٩ .[٢١] ما نقل في كتب التراجم كتاب بهذا العنوان لابن قبة ، ويحتمل أن يكون هذا كتاب الإنصاف أو الإمامة ، وهذا معروف منه ، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن قبة ، الكنى والألقاب ، للشيخ عبّاس القمي ، ص ٣٧٠ .[٢٢] وفيات الأعيان؛ ج٦، ص٣٧.[٢٣] الدراية ، ص ٥٦؛ الرعاية ص ١٥٤ ؛ جامع الأصول لابن الأثير ، ج ١ ، ص ١٣٧ .[٢٤] روى الكشي رواياتٍ كثيرةً تدلّ على لعنه ، وروي أنّ أبا الحسن عليه السلام قال : إنّه كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد . نقد الرجال ، ص ٣٥١ .