الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٣٠

عرشه» ثمّ عدّ جماعةً إلى أن قال : «ورجل تصدّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما نفق شماله» فإنّ الصحيح: «حتّى لايعلم شماله ما نفق يمينه [١] » كما ضبط في الاُصول المعتمدة . السادس : المدلّس، مأخوذٌ من الدلَس بالتحريك ، وهو اختلاط الظلام ، سمّي بذلك لمكان الشركة في الخفاء ، وهو كلّ حديث أخفى الراوي معايبه ، وهو على أنحاءٍ : أحدها : ما دُلّس في متنه ، وهو بهذا المعنى يرادف المصحّف والموضوع ؛ إذ لايشترط فيه الكلّ ، بل يكفى البعض . ثانيها : ما دُلِّس في الإسناد بالكسر ، كأن يرويَ عن معاصره ما لم يسمعه منه على وجهٍ ينبئ عن السماع ، فلو صرّح به كأن يقول : «أخبرني» أو «حدّثني» كان كذّاباً لا مدلّساً، نظير التدليس في الفتوى ، بأن يخبِر الحُكمَ على وجهٍ يُوهم أنّه المفتي ، وقد بيّنّا في مباحث التقليد من المقابيس حرمته ، وسمّينا الشركاء في المطلب ، وصنّفنا المدلّس ، وذكرنا ما يلزم كلّ صنفٍ من الحكم المختصّ به، والعبارةُ الموهمة عن سماع المدلّس : قال فلان، وحدّث، وأخبر، وما يجري مجريها . ثالثها : التدليس بالإسقاط وما في حكمه ، وهو التدليس في السند ، وهو على أضرب : الأوّل : أن يُسقِط الشيخَ الذي أخبره؛ لغرض من الأغراض الباطلة أو الصحيحة. الثاني : أن يُعبِّر عنه بالكنى والألقاب الّتي لم يعرف بها أو الأسماء كذلك ، وهذا لا ضير فيه عند الغرض الصحيح، كحال الخوف والتقيّة ؛ فإنّ جماعة ذكروا


[١] الرعاية ، ص ١٣٧: والمرسَل ليس بحجّة مطلقاً .[٢] هذه العبارة إجمال لما في صحيفة ٤٨ و٤٩ من الدراية للشهيد الثاني ، والرعاية ص ١٣٨.[٣] نَقَلَ فخر الدين الرازي في المحصول الدراية للشهيد الثاني، ص ٤٩. أحداً من تأليفاته الصفحة ٤٩ من قول الأكثرين من الشافعية في حجية الخبر المرسَل حيث كان المرسِل ثقة.[٤] الدراية ، للشهيد الثاني ، ص ٥٠ .[٥] سنن البيهقى ج٧، ص٢٣٧ و مسند احمد ج٣، ص٣٠٤؛ فتح الباري ج١١، ص٧٦.[٦] الكافي ، ج ٣ ، كتاب الطهارة ، باب البئر وما يقع فيها ، الرواية ٢ .[٧] وسائل الشيعة ، ج ٦ ، باب ١٣ ، استحباب الصدقة المندوبة في السر، ح ١١؛ والخصال ، ج ٢ ، باب السبعة، ح ٧ و٨ .[٨] م: بسبصان وبسابع.[٩] الإضافة منّا للضرورة.[١٠] الجواهر ، ج ١ ، ص ٢٦؛ الأربعين للشيخ البهائي ، الحديث الحادي والثلاثون.[١١] الإضافة منا لضرورة السياق.[١٢] التمويه: التدليس ، وقولٌ مُموَّه: اى مزخرف، أو ممزوج من الحق والباطل.[١٣] إنّ عبداللّه بن سباكان يهودياً فأسلم ووالى عليّاً ، وكان يقول ـ وهو على يهوديته ـ في يوشع بن نون ف وصيّ موسى بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله في علي عليه السلام بمثل ذلك . المقالات والفرق ، للأشعري القمي ، ص ٢٠ .[١٤] الأقزام، جمع قَزَم: أراذل الناس؛ الأوب: الناحية.[١٥] نهج البلاغة ، الخطبة ٢٣٨ .[١٦] ابن أبي العوجاء وهو خال معن بن زائدة الشيباني الأمير المعروف ، كان في البصرة من المشهورين بالزندقة والتهاون بأمر الدين . ورد ذكر مناظراته في الدين في كثير من الكتب: التاريخ والحديث ، واسمه عبد الكريم بن أبي العوجاء . راجع ميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٦٤٢ ؛ الرعاية للشهيد الثاني ، ص ١٥٩ ؛ لسان الميزان ، ج ٣ ، ص ١٧٣ و ج ٤ ، ص ٥٢ ؛ الكنى ، ص ١٩٢ .[١٧] الدراية للشهيد الثاني ، ص ٥٧؛ علوم الحديث لابن الصلاح ص ٩١؛ وتفسير القرطبى ، ج ١ ، ص ٧٩.[١٨] الدراية ، ص ٥٧؛ ميزان الاعتدال ، ج ٤ ، ص ٢٧٩.[١٩] يوجد في الدراية مكان «حكي» «روى» ، ص ٥٧ .[٢٠] الدراية : ص ٥٧؛ الموضوعات ، ج ١ ، ص ٢٤١؛ علوم الحديث، لابن الصلاح ، ص ٩١ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١ ، ص ٧٩ .[٢١] ما نقل في كتب التراجم كتاب بهذا العنوان لابن قبة ، ويحتمل أن يكون هذا كتاب الإنصاف أو الإمامة ، وهذا معروف منه ، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن قبة ، الكنى والألقاب ، للشيخ عبّاس القمي ، ص ٣٧٠ .[٢٢] وفيات الأعيان؛ ج٦، ص٣٧.[٢٣] الدراية ، ص ٥٦؛ الرعاية ص ١٥٤ ؛ جامع الأصول لابن الأثير ، ج ١ ، ص ١٣٧ .[٢٤] روى الكشي رواياتٍ كثيرةً تدلّ على لعنه ، وروي أنّ أبا الحسن عليه السلام قال : إنّه كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد . نقد الرجال ، ص ٣٥١ .