الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣٢٩
الثالث : المقطوع ، وهو ما جاء من التابعين ، وربما يطلق عليه المنقطع ، والفرق بينه وبين الموقوف بيّنٌ ؛ لأنّه ينتهي إلى المصاحب، وهذا إلى تابع المصاحب ، وكثيراً ما يطلق المقطوع على لسان الفقهاء على الموقوف . الرابع : المعلّل ، وله إطلاقان : أحدهما من الألفاظ المشتركة ، وهو ما إذا تَضَمّن الخبر تعليلاً ، كقول الرضا عليه السلام في رواية اسماعيل بن بزيع : «ماءُ البئر واسع لايفسده شيء» [١] لأنّ له مادّة، مأخوذ من العلّة بمعنى الدليل . ثانيهما : من الألفاظ المختصّة ، وهو ما كان عليلاً، مأخوذ من العلّة بمعنى المرض ، وعُرف بالاعتبار الثاني بما فيه أسباب خفيّة غامضة تقدح فيه بحسب الواقع مع سلامة ظاهره ، وقد مرّ اشتراط العامّة في الصحيح فقدان العلّة . ويتحقّق تلك بالإسناد في المرسل ، والإرسال في المسند ، والوقف في المرفوع ، والرفع في الموقوف ، وإدخال الحديث في مثله ، وكلام الراوي في متنه ، وبالانفراد في الرواية أو في الطريق ، واحتفافِ المتن بما ينبّه العارف على العلل ، مِن وضعٍ أو تخليط أو نسبة غير مستقيمة أو أمر مستبعد أو ما يشبه الخرافات والأباطيل ؛ ولا يطّلع على ذلك إلاّ ذو حظٍّ عظيم ، فعلى ذلك أكثر ما اكتنفه الكتاب المنعوت بتفسير الإمام معلّل . ثمّ اعلم أنّ الحدّ في اتّصاف ذلك بذلك الظّنُّ دون اليقين ، وإلاّ لحق كلٌّ بعنوانه . الخامس : المقلوب ، وعُرّف بما ورد بطريق يُروى بغيره ، وهو عبارة عن تبديل الرواة كلاًّ أو بعضاً برجالٍ خاصّين ، أو تبديل شيءٍ من متنه لحصول الرغبة أو لامتحان المحدّث ، وقد يقع سهواً ، وهو تدليس محرّم لو وقع بلا جهة مسوّغة ، بل فرية ، وقد وقع القلب في المتن سهواً ، كما روي أن : «سبعة يظلّهم اللّه فى ¨
[١] الرعاية ، ص ١٣٧: والمرسَل ليس بحجّة مطلقاً .[٢] هذه العبارة إجمال لما في صحيفة ٤٨ و٤٩ من الدراية للشهيد الثاني ، والرعاية ص ١٣٨.[٣] نَقَلَ فخر الدين الرازي في المحصول الدراية للشهيد الثاني، ص ٤٩. أحداً من تأليفاته الصفحة ٤٩ من قول الأكثرين من الشافعية في حجية الخبر المرسَل حيث كان المرسِل ثقة.[٤] الدراية ، للشهيد الثاني ، ص ٥٠ .[٥] سنن البيهقى ج٧، ص٢٣٧ و مسند احمد ج٣، ص٣٠٤؛ فتح الباري ج١١، ص٧٦.[٦] الكافي ، ج ٣ ، كتاب الطهارة ، باب البئر وما يقع فيها ، الرواية ٢ .[٧] وسائل الشيعة ، ج ٦ ، باب ١٣ ، استحباب الصدقة المندوبة في السر، ح ١١؛ والخصال ، ج ٢ ، باب السبعة، ح ٧ و٨ .[٨] م: بسبصان وبسابع.[٩] الإضافة منّا للضرورة.[١٠] الجواهر ، ج ١ ، ص ٢٦؛ الأربعين للشيخ البهائي ، الحديث الحادي والثلاثون.[١١] الإضافة منا لضرورة السياق.[١٢] التمويه: التدليس ، وقولٌ مُموَّه: اى مزخرف، أو ممزوج من الحق والباطل.[١٣] إنّ عبداللّه بن سباكان يهودياً فأسلم ووالى عليّاً ، وكان يقول ـ وهو على يهوديته ـ في يوشع بن نون ف وصيّ موسى بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله في علي عليه السلام بمثل ذلك . المقالات والفرق ، للأشعري القمي ، ص ٢٠ .[١٤] الأقزام، جمع قَزَم: أراذل الناس؛ الأوب: الناحية.[١٥] نهج البلاغة ، الخطبة ٢٣٨ .[١٦] ابن أبي العوجاء وهو خال معن بن زائدة الشيباني الأمير المعروف ، كان في البصرة من المشهورين بالزندقة والتهاون بأمر الدين . ورد ذكر مناظراته في الدين في كثير من الكتب: التاريخ والحديث ، واسمه عبد الكريم بن أبي العوجاء . راجع ميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٦٤٢ ؛ الرعاية للشهيد الثاني ، ص ١٥٩ ؛ لسان الميزان ، ج ٣ ، ص ١٧٣ و ج ٤ ، ص ٥٢ ؛ الكنى ، ص ١٩٢ .[١٧] الدراية للشهيد الثاني ، ص ٥٧؛ علوم الحديث لابن الصلاح ص ٩١؛ وتفسير القرطبى ، ج ١ ، ص ٧٩.[١٨] الدراية ، ص ٥٧؛ ميزان الاعتدال ، ج ٤ ، ص ٢٧٩.[١٩] يوجد في الدراية مكان «حكي» «روى» ، ص ٥٧ .[٢٠] الدراية : ص ٥٧؛ الموضوعات ، ج ١ ، ص ٢٤١؛ علوم الحديث، لابن الصلاح ، ص ٩١ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١ ، ص ٧٩ .[٢١] ما نقل في كتب التراجم كتاب بهذا العنوان لابن قبة ، ويحتمل أن يكون هذا كتاب الإنصاف أو الإمامة ، وهذا معروف منه ، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن قبة ، الكنى والألقاب ، للشيخ عبّاس القمي ، ص ٣٧٠ .[٢٢] وفيات الأعيان؛ ج٦، ص٣٧.[٢٣] الدراية ، ص ٥٦؛ الرعاية ص ١٥٤ ؛ جامع الأصول لابن الأثير ، ج ١ ، ص ١٣٧ .[٢٤] روى الكشي رواياتٍ كثيرةً تدلّ على لعنه ، وروي أنّ أبا الحسن عليه السلام قال : إنّه كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد . نقد الرجال ، ص ٣٥١ .