الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣١٥

[٧ ـ] وقد تكون من جهة إيراث بيان الواقعيات للشبهات ، ورسوخِ الشكوك في قلوب السألة ، وسكونِها في ألبابهم ، ويشهد على ذلك كلّ ما ورد من رسول اللّه والأئمة القائمين مقامه ـ صلّى اللّه عليه وعليهم ـ من النهي عن الخوض في الكلام ، وأنّه هلك من هلك من الاُمم السالفة من جهته. [٨ ـ] وقد تكون من جهة انبعاث الريبة منه بالنسبة إلى رؤساء الاُمم وزعمائهم ، مِن توهّم تقصير أو كتمانٍ أو عدم سلوك حقٍّ أو تشييع خلاف أو إخفاء مرتبة ونحوها؛ فإنّه يحرم بحكم العقل الصريح بيانه ، لأنّه إلقاء في التهلكة ، وأيّ إلقاءٍ . ويشهد على ذلك ـ فيما وجدت من الروايات ـ ما رواه الشريف الرضيّ في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ـ عليه وآله الصلوة والسلام ـ حيث يقول في جملة خطبةٍ خطب بها أهل الكوفة ومن اجتمعت فيها من سوادها : «واللّه لو شئتُ أن اُخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم . ألا وانّي مفضية إلى الخاصّة ممّن يؤمَن ذلك منه . والذي بعثه بالحقّ واصطفاه على الخلق ما أنطلق إلاّ صادقاً ، ولقد عهد إليّ بذلك كلّه وبمهلك من يهلك ومنجى من ينجو ومآل هذا الأمر ، وما أبقى شيئاً يمرّ على رأسي إلاّ أفرغه في أذني وأفضى به إليّ [١] . ويحتمل أن يكون معنى قوله : «أن تكفروا فيّ برسول اللّه » أن تكذّبوني فتكونوا مكذّبيه ، أو تكذّبوه بدواً لضعف عقائدكم. [٩ ـ] وقد تكون من جهة عدم استعداد المكلّفين واقتضاء الحكمة للبيان ، على حسب ما اقتضته الأحوال ، كما هو الحال على الأظهر بالنسبة إلى العمومات المخصَّصة الّتي علمنا مخصِّصاتها من جهة الأئمّة عليهم السلام؛ فإنّ القول بأنّ المخاطبين علموها من جهة القرائن الحالية أو المقالية التي لم يضبط أو لم يصل إلينا ، كلام


[١] العزّيّة: للمحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد الهذلي المتوفى ٦٧٦، و هي عشرة مسائل كتبها لعزّالدين عبدالعزيز. الذريعة، ج١٥، ص٢٦٢.[٢] الرعاية : ص ١٠٦ ؛ تدريب الراوي للسيوطي ، ص ١٨٩ ؛ الدراية ، ص ٣٣.[٣] موجود في مقدمة كتاب الكافي .[٤] كذا في النسختين .[٥] مقدمة ابن الصلاح ، ص ٤١٢؛ و صحيح المسلم ، ج ١ ، ٨٢٢ .[٦] عاصم الأحول : عاصم بن سليمان الأحول البصري توفي سنة ١٤٢ ه . الأعلام ، ج ٤ ، ص ١٣ ومقدمة ابن الصلاح ، ص ٤١٣ .[٧] في الحديث : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يجعل العنزه بين يديه إذا صلّى ، وكان ذلك ليستر بها عن المارّة . ? مقدمة ابن الصلاح ، ص ٤١٢؛ تدريب الراوى، ص ١٦٧ ؛ والزُّجّ : الحديدة التي في أسفل الرمح .[٨] هذه الزيارة موجود في كتاب مفاتيح الجنان في باب زيارات أمير المؤمنين عليه السلام .[٩] بحار الأنوار : ج ٦٢ ، ص ٢٨١و ١٠٦؛ الكافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٠؛ و المحاسن ، ص ٤٩٦؛ والدراية ص ٣٨ .[١٠] الخصال ، ص ٢٩[١١] الرواشح ، ص١٥٨ و ١٥٩ ، وفيه : «على ذكر اللّه إلاّ ... وغشيتهم الرحمة» .[١٢] وجه التأمّل عدم البأس به ؛ لجواز صدق هذا العنوان على جميع العناوين مع عنواناتها الأصليّة ، وقد مضت الإشارة إلى هذه أي العناوين . (منه رحمه الله)[١٣] الكَلَف: النقاط السوداء .[١٤] سورة الإسراء ، الآية ١٢ ؛ الاحتجاج ، ج ١ ، ص ٢٦٠.[١٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٠ ، ص ١٤ و ١٥ .[١٦] نهج البلاغة ، الحكم ١٤٧ .[١٧] باح به : أظهره .[١٨] نهج البلاغة ، الخطبة ٥؛ وأرشِية: جمع الرِّشاء بمعنى الحبل؛ والطوىّ: جمع طويّة هي البئر؛ والبئر البعيدة: العميقة .[١٩] وسائل الشيعة ، ج ١٩ ، باب ٤٤ ، ص ٢٩٨[٢٠] نهج البلاغة ، خطبة ١٧٤ .[٢١] القائل: المحقق البهبهاني في تعليقة المدارك منه .[٢٢] إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد بن صادق ـ عليه الصلوة والسلام ـ استحضره المنصور في مجلس غاضّ بأهله فأمره بالجلوس ، فأطرق مكيّاً ثمّ رفع رأسه وقال له : يا جعفر ، إنّ النبيّ صلى الله عليه و آلهقال لأبيك عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوماً : «لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملإٍ إلاّ أخذوا من تراب قدميك يستشفون به». المناقب، للخوارزمي، ص١٢٨، ح١٤٣؛ المناقب لابن المغازلي، ص٢٣٧، ح٢٨٥؛ روضة الواعظين، ج١، ص١١٢؛ بحارالأنوار، ج١٠، ص٢١٧. و قال علي(ع): قال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر: «لولا أن تقول فيك طوائف من اُمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لاتمرّ على ملإٍ من المسلمين إلاّ أخذوا من تراب رجليك و فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لانبيّ بعدي.» و الحديث طويل. المناقب للخوارزمي، ص٣١١، ح٣١٠؛ كفاية الطالب، اللباب ٦٢، ص٢٦٤؛ مجمع الزوائد، ج٩، ص١٣١؛ المستدرك للحاكم، ج٣، ص١٣٦؛ غاية المرام، الباب ١٨٢، ص٤٢٦، ح١ و ٢ و ٤؛ تفسير القمي، ج٢، ص٢٨٦.[٢٣] سورة المائدة ، الآية ١٠١ .[٢٤] حدائق الناظرة للشيخ يوسف البحراني الجلد الأوّل المقدمة الأولى .[٢٥] غوالي اللئالي ، لابن أبي جمهور الأحسائي ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ، وهكذا بقيّة القول الذي أضفناه لتكميل الكلام .[٢٦] شرح عقائد الصدوق البحث الآخر في الأحاديث المختلفة ، ص ٢٤٥.[٢٧] الكافي، ج١، ص٦٥؛ بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ .[٢٨] الرعاية للشهيد الثاني ، الحقل الثامن عشر في بحث المقبول ؛ الدراية ، ص ٤٤ .[٢٩] الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٦٠؛ والكافي ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ .[٣٠] منتقى الجمّان ، ج ١ ، ص ١٩ . وشبله : ولد الأسد، وكان صاحب منتفى الجمان يعني شيخ ف حسن بن زين الدين الولد الصالح الحقيق للشهيد الثاني، ولهذا يعبِّر المؤلف عنه بالشبل .[٣١] كما ذكر الرواية المذكورة في الكافي ، ج ٣ ، ص ٩٤-٩٥؛ فرواه الكافي بالأوّل .[٣٢] الرعاية ، الحقل السادس في المضطرب من الحديث . ص ١٤٦ : رواه أبو داوود عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال : إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب محضاً فإن لم يكن معه عصاً فليخطّط خطّاً ثمّ لا يضرّهُ ما مرّ أمامه كما في سنن ابن داوود ، ج ١ ، ص ٤-١٨٣ كتاب الصلاة باب الخط إذا لم يجد عصاً .[٣٣] منتقى الجمّان ، ج ١ ص ٩ .[٣٤] منتقى الجمّان ، ج ١ ، ص ١١ .[٣٥] همان ، ج ١ ، ص ٩ .[٣٦] السيوطي ، في تدريب الراوي ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ؛ مقدمة ابن الصلاح ، ص ٢٠٤ .[٣٧] منتقى الجمّان ج ١ ، ص ١٠ ، ينقل من تدريب الراوي للسيوطي ، ص ٢٦٣ .[٣٨] م: يجلّ .[٣٩] منتقى الجمّان ج ١ ، ص ٧ .[٤٠] منتقى الجمّان ج ١ ، ص ١٠ و ١١ .