الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٣١١
الثالث : المزيد فيهما ، وحكمه قد علم ممّا مضى . السابع عشر : المختلَف ، لكن هذه اللفظة ليست على حدّ سائر الألفاظ المذكورة ؛ فإنّها بأسرها أساميُّ للشخص ، وهذه اسم للنوع ؛ إذ الحديث الواحد لا يكون بمختلف ، وإنّما هو مخالف لغيره ممّا يودّي معناه وإن كان يمكن أن يُجعل صفة للشخص نظراً إلى الاختلاف فيه ، لكنّه فاسد من وجوه: أحدها : وجود الشركة ، فتأمل. [١] ثانيها : بُعد جعل الوصف الحال المتعلّق فلايصار إليه إلاّ بدليل. ثالثها : خلاف ما اصطلحت عليه أئمة الفنّ ؛ فإنّ كلّ مَن صنّف في هذا الباب صرّح بأنّه وصفٌ للنوع لا الشخص ، والحديثان يتعارضان ظاهراً وواقعاً أيضاً . ومنهم من قيّد التعارض بالأوّل ؛ نظراً إلى أنّ التناقض لايقع في كلمات النبيّ والأئمة ، وهو غير صحيح وإن كان القائل به المعظم ؛ لأنّ جهات المصالح قد تدعو إلى إخفاء الأمر والحكم وسوقِ الكلام على خلاف الواقع كما في التقيّة ، وليس يلزم عليه أن يؤدي وإن كان له ذلك ، لكن لايتعيّن عليه ؛ لأنّ قبح الكذب بالوجوه والاعتبار ، ولو كان ذاتياً كان مقتضياً لا علّة ، كما أوضحناه في محلّه . وكيف كان، رأيتُ أكثر أهل العلم لم يعقلوا من مصالح إخفاء الواقع عدا التقيّة ، حتّى أنّ المحدِّث المجلسي يحمل الأخبار المنقولة في الأقاصيص والوقائع على التقيّة ، وهو كلام عجيب ؛ إذ للتقيّة شرائط وحدود ، وحيث انجرّ الكلام إلى هنا فلنطل وإن كنّا به ضنيناً، فنقول : [١ ـ] قد تكون المصلحة في إخفاء الواقع عجزُ السائل أو السامع عن إدراكه، بحيث لو بيّن له لصار معدوداً من لغو الكلام عند الحكيم ، فلابدّ من الجواب أو المقال على حسب فهمه وإن كان مخالفاً للواقع ،
[١] العزّيّة: للمحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد الهذلي المتوفى ٦٧٦، و هي عشرة مسائل كتبها لعزّالدين عبدالعزيز. الذريعة، ج١٥، ص٢٦٢.[٢] الرعاية : ص ١٠٦ ؛ تدريب الراوي للسيوطي ، ص ١٨٩ ؛ الدراية ، ص ٣٣.[٣] موجود في مقدمة كتاب الكافي .[٤] كذا في النسختين .[٥] مقدمة ابن الصلاح ، ص ٤١٢؛ و صحيح المسلم ، ج ١ ، ٨٢٢ .[٦] عاصم الأحول : عاصم بن سليمان الأحول البصري توفي سنة ١٤٢ ه . الأعلام ، ج ٤ ، ص ١٣ ومقدمة ابن الصلاح ، ص ٤١٣ .[٧] في الحديث : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يجعل العنزه بين يديه إذا صلّى ، وكان ذلك ليستر بها عن المارّة . ? مقدمة ابن الصلاح ، ص ٤١٢؛ تدريب الراوى، ص ١٦٧ ؛ والزُّجّ : الحديدة التي في أسفل الرمح .[٨] هذه الزيارة موجود في كتاب مفاتيح الجنان في باب زيارات أمير المؤمنين عليه السلام .[٩] بحار الأنوار : ج ٦٢ ، ص ٢٨١و ١٠٦؛ الكافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٠؛ و المحاسن ، ص ٤٩٦؛ والدراية ص ٣٨ .[١٠] الخصال ، ص ٢٩[١١] الرواشح ، ص١٥٨ و ١٥٩ ، وفيه : «على ذكر اللّه إلاّ ... وغشيتهم الرحمة» .[١٢] وجه التأمّل عدم البأس به ؛ لجواز صدق هذا العنوان على جميع العناوين مع عنواناتها الأصليّة ، وقد مضت الإشارة إلى هذه أي العناوين . (منه رحمه الله)[١٣] الكَلَف: النقاط السوداء .[١٤] سورة الإسراء ، الآية ١٢ ؛ الاحتجاج ، ج ١ ، ص ٢٦٠.[١٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٠ ، ص ١٤ و ١٥ .[١٦] نهج البلاغة ، الحكم ١٤٧ .[١٧] باح به : أظهره .[١٨] نهج البلاغة ، الخطبة ٥؛ وأرشِية: جمع الرِّشاء بمعنى الحبل؛ والطوىّ: جمع طويّة هي البئر؛ والبئر البعيدة: العميقة .[١٩] وسائل الشيعة ، ج ١٩ ، باب ٤٤ ، ص ٢٩٨[٢٠] نهج البلاغة ، خطبة ١٧٤ .[٢١] القائل: المحقق البهبهاني في تعليقة المدارك منه .[٢٢] إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد بن صادق ـ عليه الصلوة والسلام ـ استحضره المنصور في مجلس غاضّ بأهله فأمره بالجلوس ، فأطرق مكيّاً ثمّ رفع رأسه وقال له : يا جعفر ، إنّ النبيّ صلى الله عليه و آلهقال لأبيك عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوماً : «لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملإٍ إلاّ أخذوا من تراب قدميك يستشفون به». المناقب، للخوارزمي، ص١٢٨، ح١٤٣؛ المناقب لابن المغازلي، ص٢٣٧، ح٢٨٥؛ روضة الواعظين، ج١، ص١١٢؛ بحارالأنوار، ج١٠، ص٢١٧. و قال علي(ع): قال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر: «لولا أن تقول فيك طوائف من اُمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لاتمرّ على ملإٍ من المسلمين إلاّ أخذوا من تراب رجليك و فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لانبيّ بعدي.» و الحديث طويل. المناقب للخوارزمي، ص٣١١، ح٣١٠؛ كفاية الطالب، اللباب ٦٢، ص٢٦٤؛ مجمع الزوائد، ج٩، ص١٣١؛ المستدرك للحاكم، ج٣، ص١٣٦؛ غاية المرام، الباب ١٨٢، ص٤٢٦، ح١ و ٢ و ٤؛ تفسير القمي، ج٢، ص٢٨٦.[٢٣] سورة المائدة ، الآية ١٠١ .[٢٤] حدائق الناظرة للشيخ يوسف البحراني الجلد الأوّل المقدمة الأولى .[٢٥] غوالي اللئالي ، لابن أبي جمهور الأحسائي ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ، وهكذا بقيّة القول الذي أضفناه لتكميل الكلام .[٢٦] شرح عقائد الصدوق البحث الآخر في الأحاديث المختلفة ، ص ٢٤٥.[٢٧] الكافي، ج١، ص٦٥؛ بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ .[٢٨] الرعاية للشهيد الثاني ، الحقل الثامن عشر في بحث المقبول ؛ الدراية ، ص ٤٤ .[٢٩] الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٦٠؛ والكافي ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ .[٣٠] منتقى الجمّان ، ج ١ ، ص ١٩ . وشبله : ولد الأسد، وكان صاحب منتفى الجمان يعني شيخ ف حسن بن زين الدين الولد الصالح الحقيق للشهيد الثاني، ولهذا يعبِّر المؤلف عنه بالشبل .[٣١] كما ذكر الرواية المذكورة في الكافي ، ج ٣ ، ص ٩٤-٩٥؛ فرواه الكافي بالأوّل .[٣٢] الرعاية ، الحقل السادس في المضطرب من الحديث . ص ١٤٦ : رواه أبو داوود عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال : إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب محضاً فإن لم يكن معه عصاً فليخطّط خطّاً ثمّ لا يضرّهُ ما مرّ أمامه كما في سنن ابن داوود ، ج ١ ، ص ٤-١٨٣ كتاب الصلاة باب الخط إذا لم يجد عصاً .[٣٣] منتقى الجمّان ، ج ١ ص ٩ .[٣٤] منتقى الجمّان ، ج ١ ، ص ١١ .[٣٥] همان ، ج ١ ، ص ٩ .[٣٦] السيوطي ، في تدريب الراوي ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ؛ مقدمة ابن الصلاح ، ص ٢٠٤ .[٣٧] منتقى الجمّان ج ١ ، ص ١٠ ، ينقل من تدريب الراوي للسيوطي ، ص ٢٦٣ .[٣٨] م: يجلّ .[٣٩] منتقى الجمّان ج ١ ، ص ٧ .[٤٠] منتقى الجمّان ج ١ ، ص ١٠ و ١١ .