الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٢٩٣
العمل بالأصناف الثلاثة بل الأربعة إذا كانت معمولةً به [١] ، وطعن المحقّق على المخالف ، بل يظهر منه دعوى الاتّفاق . [٢] وأمّا الضعاف فالأكثرون على الحظر ، ومنهم من يجوّز العمل بها إذا اعتضدت بالشهرتين أو بإحديهما . كلّ ذلك في الحُكمين التكليفيين ، وأمّا في المندوبات والمكروهات وفضايل الأعمال والقصص والمواعظ فالأكثرون على جواز العمل بها ، واشترط الشهيدان أن لا يبلغ الضعف حدّ الوضع [٣] ، وجملة من العلماء منعوا عن ذلك كلاًّ أو جلاًّ ، كصاحب المدارك ، والمحقّق في موضع في المعتبر ، والمحدّث البحراني ؛ ويعطي هذا المعنى كلمات البهائي والسبزواري ، ومن الأقدمين أبو جعفر الصدوق ، كما يفصح عنه ما ذكره في الفقيه في كتاب الصوم [٤] في باب صلاة يوم الغدير ، وللكلام في هذا المقام مجال واسع بيّنّاه مفصّلاً في كتاب مقابيس الأنوار [٥] . ثمّ اعلم أنّ الضعيف المنجبر بالشهرة الفتوائية ـ لو سلّمنا جبرها له مطلقاً أو إذا كانت استنادية لا اتّفاقية ـ ليس على الإطلاق ؛ إذ جماعة من أساطين الأصحاب كسديد الدين محمود الحمّصي، والسيّد رضيّ الدين بن طاووس في البهجة لثمرة المهجة، والشهيد في البداية، والثاني في الرعاية، [٦] وشبهه في المعالم [٧] اشترطوا أن
[١] هكذا في النسختين.[٢] عدة الأصول ، في بحث التعادل والتراجيح، ج ١ ، ص ٣٨٠؛ الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٠ و ١٦١؛ النهاية ، ص ٤٨؛ المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٣؛ التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٤؛ المحقق في المعتبر ، ص ٦؛ الذكرى للشهيد الأوّل ، ص ٣ و ٤ .[٣] الدراية ، ص ٢٩ .[٤] من لا يحضره الفقيه، ج ٢ ، ص ٥٥ .[٥] من الكتب المخطوطة للمؤلف .[٦] البداية في الدراية، ص٢٧ و ٢٨؛ الرعاية، ص٩٢.[٧] لم نجد هذا القول في البهجة ، والمعالم .