الكفاية في علم الدرايه

الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٢٩٠

ومنهم من سمّاه «الجذر الأصمّ الأصولي» [١] . المقدمة السادسة : الخبر إمّا متواتر أو آحاد ، فالأول ما كان المخبرين عنه بمثابة امتنعت مواطاتهم على الكذب عادةً: كثرةً أو شخصاً أو صفةً أو زماناً ، ولا حدّ له ، وتحديد بعض العامّة بالعشرين، [هو] كبعضهم بسبعين، كآخر باثني عشر، كرابع بثلاثمئة مأة وثلاثة عشر هجرٌ وهذيان ، وتعليلهم في الأوّل بآية العشرين الصابرين [٢] وفي الثاني بمختار موسى عليه السلام للرؤية والإخبار [٣] وفي الثالث بأنّه عدد نقباء بني إسرائيل [٤] وفي الرابع بأنّه عدد أهل بدر ، من طرائف الخرافات . ويشترط في اتّصاف الرواية بتلك الصفة تساوي العهود، فلابدّ أن يكون صدرها كعجزها ، ووسطها كطرفيها كنفس الرواة ، وإلاّ اتّصفت بغيرها، وتبعه في اسمه . وأكثر الغفلات وقع من هذه الجهة ، ولذا لا يُسمع دعوى التواتُرَ إلاّ إذا ادّعى المدّعي التساوي مع اضطلاعه واطلاعه ، وفيه عرض عريض ، فدعوى فخر الدين ابن العلامة في الإيضاح تواتُرَ «لا ضرر ولا ضرار» [٥] مقصور عليه ، كدعوى غيره تواتر «إنّما الأعمال بالنيّات»، ولعلّ لذلك أو مثله ادّعى بعض محقّق المحقّقين [٦] هجر الأصحاب ما يدّعيه الإسكافي والعمّاني والصدوق من التواتر مع وجهٍ يختصّ بالثالث فقط. وكيف كان ؛ هو محصِّل للعلم ، وحصوله ضروريّ . وذهب أبو الحسن


[١] وهو ما لا يكون له جذراً صحيحاً ، كالعشر الذي جذره الثلاثة والسبع . (لغت نامه دهخدا ، نقلاً عن كشاف اصطلاحات الفنون).[٢] سورة الأنفال ، آيه ٦٥.[٣] سورة الأعراف ، آيه ١٥٥ .[٤] سورة المائده ، آيه ١٢ .[٥] إيضاح القواعد ، ج ٢، كتاب الدين وتوابعه ، ص ٤٨ .[٦] هو الشيخ الأجلّ أسد اللّه التستري في كشف القناع. منه ره؛ ولم نجد فيه .