الكفاية في علم الدرايه - الموسوي الزنجاني، ميرزا ابو طالب محمّد - الصفحة ٢٨٧
بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّهمّ ربنا لك الحمد على ما أيقظتنا وهديتنا وجعلت لنا أبصاراً وأسماعاً وأفئدةً فاجعلنا لك من الشاكرين ، وصلِّ على كلمتك وحجّتك وخيرتك من بريّتك رسولك الذي حَمّلته علمك ، فقام بأمرك غير واهٍ في عزم ولا ناكلٍ عن قدم ، وعلى عترته وقرابته الذين ورثوه كابراً عن كابرٍ ، و ثنِّ الصلوة على سيّدهم أمير المؤمنين. وبعد ، يقول العبد [الفقير إلى ربّه الغنيّ] محمد المدعوّ بأبي طالب الموسوي : إنّي لمّا رأيتُ زهد أهل هذا العصر في تحصيل ما لايسع جهله ولا غنى عنه ، وهَجْرَهم ذلك ، وتشاغلهم بما لا يحقّقون [١] ولايفقهون ، وخوضهم في ما لايعقلون، عمدت إلى تحريصِ مَن اصطلى بناري واستضاءَ بنوري إلى اقتفاء آثار الماضين ممّن شكر اللّه سعيهم ، والاستمدادِ بصحفهم ، ودراية ما أثبتوه في كتبهم ، وإصغاء حقّ القول ، واتّباع أحسنه كما أمر اللّه ـ عزّ اسمه ـ به . وكان ممّا عزمتُ به إيرادُ رسالة وجيزة في علم الدراية؛ تحصيلاً لجزيل الثواب ، راجياً من اللّه أن ينفع به طلاّب الحقّ ممّن لا يَعرف الحقَّ بالرجال، ولا يدين بالقيل والقال . هدانا وإيّاهم إلى سبيل الهداية والرشاد ، ونحّانا عن طريق العصبيّة واللجاج
[١] م: لا يتحقّقون.