دليل المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
العقل» [١] ، و «نصف العقل» . اُنظر : ص ٢٤ (قيمة المودّة) . ، داعين إيّاهم إلى التحابب والتآلف والإكثار من «قربات المحبّة» لأ نّهم أكثر فائدة في الحياة من أقارب النسب والسبب [٢] .
خطر العداوة
وفي مقابل عنصر المحبّة يقف عنصر العداوة ، الذي ينطوي على خطورة على المجتمع لا تضاهيها خطورة اُخرى ، فالعداوة هي أكثر الظّواهر مرارة ، ومرارة العداوات تجعل كلّ الطيّبات مُرّة المذاق ، وتحيل كلّ النعم الإلهيّة إلى نقمات ، وتبدّل كلّ الانتصارات إلى هزائم . إنّ العداوة ليست عائقا يحول دون تقدّم المجتمع في شتّى ميادين الحياة فحسب ، بل هي سبب يقف دون استثمار الإمكانات المتاحة ؛ ولهذا فلا مناص للمجتمع الذي يُبتلى بمثل هذه الآفة الخطيرة ، من الانحطاط والسقوط . وعلى هذا الأساس ، فإنّ الدين الذي يعتبر نفسه قائما على المحبّة ، يرى العداوة قضة للدين ، ومن وجهة نظر رسول ذلك الدّين «إنَّ شَرَّ النّاسِ مَن يُبغِضُ النّاسَ ويُبغِضونَهُ» [٣] .
[١] اُنظر : ص ٢٥ (أقرب القرب) و ص ٢٧ (فضل الصَّديق والاستكثار منه) .[٢] راجع : المعجم الكبير : ١٠ / ٣١٨ / ١٠٧٧٥ ، تحف العقول : ٢٧ .