دليل المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
٣٧٩.تفسير القمّي عن الحارث عن الإمام عليّ عليه السلام قالَ في خَليلَينِ مُؤمِنَينِ وخَليلَينِ كافِرَينِ ... : فَأَمَّا الخَليلانِ المُؤمِنانِ فَتَخالاّ حَياتَهُما في طاعَةِ اللّه ِ ، وتَباذَلا عَلَيها ، وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللّه ُ مَنزِلَهُ فِي الجَنَّةِ يَشفَعُ لِصاحِبِهِ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، خَليلي فُلانٌ كانَ يَأمُرُني بِطاعَتِكَ ويُعينُني ، ويَنهاني عَن مَعصِيَتِكَ ، فَثَبِّتهُ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ الهُدى حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني . فَيَستَجيبُ اللّه ُ لَهُ ، حَتّى يَلتَقِيا عِندَ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ، فَيَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللّه ُ مِن خَليلٍ خَيرا ، كُنتَ تَأمُرُني بِطاعَةِ اللّه ِ ، وتَنهاني عَن مَعصِيَةِ اللّه ِ . وأمَّا الكافِرانِ فَتَخالاّ بِمَعصِيَةِ اللّه ِ ، وتَباذَلا عَلَيها ، وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى مَنزِلَهُ فِي النّارِ ، فَقالَ : يا رَبِّ فُلانٌ خَليلي كانَ يَأمُرُني بِمَعصِيَتِكَ ، ويَنهاني عَن طاعَتِكَ فَثَبِّتهُ ؛ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ المَعاصي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني مِنَ العَذابِ . فَيَلتَقِيانِ عِندَ اللّه ِ يَومَ القِيامَةِ ، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللّه ُ مِن خَليلٍ شَرّا ، كُنتَ تَأمُرُني بِمَعصِيَةِ اللّه ِ ، وتَنهاني عَن طاعَةِ اللّه ِ . قالَ : ثُمَّ قَرَأَ عليه السلام : «الْأَخِلاَّءُ يَوْمَـلـءِذِم بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ » . [١]
[١] تفسير القمّي : ٢ / ٢٨٧ ، بحار الأنوار : ٧ / ١٧٣ / ٤ ؛ شُعب الإيمان : ٧ / ٥٦ / ٩٤٤٣ ، تفسير ابن كثير : ٧ / ٢٢٤ ، كنز العمّال : ٢ / ٤٩٩ / ٤٥٩٥ .