دليل المحبّة

دليل المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥

دين المحبّة

الإسلام منهج تكامل الإنسان ، و أهمّ عناصر هذا المنهج هي المحبّة ، وللمحبّة تأثير بالغ في تحقيق الخطط التي وضعها الإسلام من أجل تقدّم المجتمع الإنساني ، إلى الحدّ الذي جعل الإمام الباقر عليه السلاميصف الإسلام بأنّه ليس إلاّ المحبّة ، وذلك في قوله عليه السلام :

.«هَلِ الدّينُ إلاَّ الحُبُّ» [١] .

إنّ الاِله الذي يصفه القرآن للنّاس إله رحيم ودود ومحبّ للعباد [٢] ؛ فهو تعالى قد أرسى دعائم بناء الشريعة الإسلاميّة ـ التي هي شريعة جميع الأنبياء ـ على أساس محبّته سبحانه [٣] ، وجعل القاعدة الأساسيّة للحكومة الإسلاميّة محبّه الناس للقادة الدينيّين والزعماء السياسيّين للاُمّة الإسلاميّة [٤] . إنّ أئمّة الإسلام العظام من أجل إضفاء حلاوة المحبّة على حياتهم ، والتنعّم ببركات هذه النعمة الإلهيّة الكبرى ، وصفوا المحبّة بتعابير جميلة بليغة تعلق في الأذهان ، مثل «رأس العقل» [٥] ، و «أوّل


[١] انظر : ص ١١٤ ، ح ٣٣٦ .[٢] اُنظر : هود : ٩٠ ، البروج : ١٤ .[٣] نهج البلاغة ، الخطبة ١٩٨ ، بحار الأنوار ٦٨ / ٣٤٤ / ١٦ .[٤] اُنظر : ص ٨٧ (من تجب محبته).[٥] اُنظر : ص ٢٤ (قيمة المودّة) .