كيمياي عشق - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦
٢ / ٢
مَعرِفَةُ اللّه ِ
ثُمَّ خَلَقَ سُبحانَهُ لاِءِسكانِ سَماواتِهِ وعِمارَةِ الصَّفيحِ الأَعلى مِن مَلَكوتِهِ خَلقا بَديعا مِن مَلائِكَتِهِ ... قَدِ استَفرَغَتهُم أشغالُ عِبادَتِهِ ، ووَصَلَت حَقائِقُ الإِيمانِ بَينَهُم وبَينَ مَعرِفَتِهِ ، وقَطَعَهُم الإِيقانُ بِهِ إلَى الوَلَهِ إلَيهِ ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ ، قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ . [١]
الشَّوقُ شيمَةُ الموقِنينَ . [٢]
يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصّادِقينَ . [٣]
يا مَن آنَسَ العارِفينَ بِطولِ مُناجاتِهِ ، وألبَسَ الخائِفينَ ثَوبَ مُوالاتِهِ . [٤]
لَو يَعلَمُ النّاسُ ما في فَضلِ مَعرِفةِ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ما مَدّوا أعيُنَهُم إلى ما مَتَّعَ اللّه ُ بِهِ الأعداءَ مِن زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا ونَعيمِها ، وكانَت دُنياهُم أقَلَّ عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأرجُلِهِم ، ولَنَعِموا بِمَعرِفَةِ اللّه ِ جَلَّ وعَزَّ ، وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَل في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللّه ِ . إنَّ مَعرِفَةَ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ آنِسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ ، ونورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ . [٥]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ ، بحار الأنوار : ٥٧ / ١٠٩ / ٩٠ و ج ٧٧ / ٣٢٠ / ١٧ .[٢] غرر الحكم : ٦٦٣ .[٣] مصباح المتهجّد: ٨٤٧، إقبال الأعمال: ٣/٣٣٥ كلاهما عن كميل بن زياد النخعي، البلدالأمين: ١٩٠.[٤] الصحيفة السجّادية (الجامعة) : ٤٤١ / ١٩٩ .[٥] الكافي : ٨ / ٢٤٧ / ٣٤٧ عن جميل بن درّاج .