كيمياي عشق - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠
رُوِيَ أ نَّهُ استَسقى عُبّادُ البَصرَةِ ـ مِثلُ أيّوبَ السِّجِستانِيِّ ، وصالِحٍ المَزيّ ، وعُتبَةَ العلامِ ، وحَبيبٍ القادِسِيِّ ، ومالِكِ بنِ دينارٍ ، وأبي صالِحٍ الأَعمى ، وجَعفَرِ بنِ سُلَيمانَ ، وثابِتٍ البَنانِيِّ ، ورابِعَةَ ، وسُعدانَةَ ـ وَانصَرَفوا خائِبينَ ، فَإِذا هُم بِفَتىً قَد أقبَلَ وقَد أكرَبَتهُ أحزانُهُ وأقلَقَتهُ أشجانُهُ ، فَطافَ بِالكَعبَةِ أشواطا ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وسَمّانا واحِدا واحِدا ، فَقُلنا : لَبَّيكَ يا شابُّ . فَقالَ : أما فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ ؟! فَقُلنا : يا فَتى ، عَلَينَا الدُّعاءُ وعَلَيهِ الإِجابَةُ . قالَ: اُبعُدوا عَنِ الكَعبَةِ؛فَلَو كانَ فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ لَأَجابَهُ. ثُمَّ أتَى الكَعبَةَ فَخَرَّ ساجِدا ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ في سُجودِهِ : «سَيِّدي ، بِحُبِّكَ لي إلاّ أسقَيتَهُمُ الغَيثَ» ، فَمَا استَتَمَّ الكَلامَ حَتّى أتاهُمُ الغَيثُ كَأَفواهِ القِرَبِ . ثُمَّ وَلّى عَنّا قائِلاً : مَن عَرَفَ الرَّبَّ فَلَم تُغنِهِمَعرِفَةُ الرَّبِّ فَهذا شَقِي ما ضَرَّ فِيالطّاعَةِ مانالَهُفي طاعَةِ اللّه ِ وماذا لَقِي ما يَصنَعُ العَبدُ بِعِزِّ الغِنىوَالعِزُّ كُلُ العِزِّ لِلمُتَّقي فَسُئِلَ عَنهُ ، فَقالوا : هذا زَينُ العابِدينَ عليه السلام . [١]
[١] المناقب لابن شهر آشوب: ٤ / ١٤٠ ، الاحتجاج : ٢ / ١٤٩ / ١٨٦ ، بحار الأنوار: ٤٦ / ٥٠ .