كيمياي عشق - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦
كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام شَديدَ الاِجتِهادِ فِي العِبادَةِ ؛ نَهارَهُ صائِمٌ ولَيلَهُ قائِمٌ ، فَأَضَرَّ ذلِكَ بِجِسمِهِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا أبَة ، كَم هذَا الدُّؤوبُ ؟! فَقالَ : أتَحَبَّبُ إلى رَبّي لَعَلَّهُ يُزلِفُني . [١]
٥ / ٢
حُبُّ الخَيرِ وأهلِهِ
كُنّا عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَقبَلَ راكِبٌ حَتّى أناخَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي أتَيتُكَ مِن مَسيرَةِ سَبعٍ ـ أنصَبتُ بَدَني ، وأسهَرتُ لَيلي ، وأظمَأتُ نَهاري ، وأنصَبتُ راحِلَتي ـ ؛ لِأَسأَلَكَ عَن خَصلَتَينِ أسهَرَتاني . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَا اسمُكَ ؟ فَقالَ : زَيدُ الخَيلِ . قالَ : أنتَ زَيدُ الخَيرِ ، سَل ، فَرُبَّ مُعضِلَةٍ قَد سُئِلَ عَنها . فَقالَ : أسأَلُكَ عَن عَلامَةِ اللّه ِ تَعالى فيمَن يُريدُ وعَلامَتُهُ فيمَن لا يُريدُ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : كَيفَ أصبَحتَ؟ قالَ : أصبَحتُ اُحِبُّ الخَيرَ ومَن يَعمَلُ بِهِ ، وإن عَمِلتُ بِهِ أيقَنتُ ثَوابَهُ ، وإن فاتَني مِنهُ شَيءٌ حَنَنتُ إلَيهِ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : هيهِ ، هذِهِ عَلامَةُ اللّه ِ فيمَن يُريدُ ، وعَلامَتُهُ فيمَن لا يُريدُ أن لَو أرادَكَ لِلآخَرينَ لَهَيَّأَكَ لَها ثُمَّ لا يُبالي بِأَيِّ وادٍ هَلَكتَ . [٢]
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ١٥٥ عن معتب ، بحار الأنوار : ٤٦ / ٩١ / ٧٨ .[٢] السنّة لابن أبي عاصم : ١٨٠ / ٤١٥ ، المعجم الكبير : ١٠ / ٢٠٢ / ١٠٤٦٤ ، حلية الأولياء : ١ / ٣٧٦ كلاهما نحوه ، تاريخ دمشق : ١٩ / ٥٢٠ / ٤٥٧٧ ، كنز العمّال : ١١ / ١٠٥ / ٣٠٨٠٩ .