المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٣٤٧ - أم البراء بنت صفوان بن هلال
قال : هيهات اما انه لو عاد لعدت ، ولكن اخترم دونك ، فكيف قولك حين قتل ؟ قالت ، نسيته يا امير. فقال بعض جلسائه هو والله حين تقول :
|
يا للرجال لعظم هول مصيبة |
||
|
فدحت فليس مصابها بالهازل |
||
|
الشمس كاسف لفقد امامنا |
||
|
خير الخلائق والامام العادل |
||
|
يا خير من ركب المطي ومن مشى |
||
|
فوق التراب لمحتف او ناعل |
||
|
حاشا النبي لقد هددت قواءنا |
||
|
فالحق اصبح خاضعاً للباطل |
||
فقال معاوية : قاتلك الله يا بنت صفوان ، ما تركت لقائل مقالاً ، اذكري حاجتك.
قالت : هيهات بعد هذا والله لا سألتك شيئاً ثم قامت فعثرت ، فقالت : تعس شأنيء علي [١] ...
رحمك الله يا ام البراء ، هيهات ان تباع الضمائر الحرة ... ويسيطر القوي الغاشم على الاحرار الاوفياء اصحاب العقيدة والإيمان.
|
لا تخضعن لمخلوق على طمع |
||
|
فان ذلك وهن منك في الدين |
||
|
واسترزق الله مما في خزائنه |
||
|
فانما الأمر بين الكاف والنون [٢] |
||
[١] بلاغات النساء لابن طيفور ـ اعلام النساء عمر رضا كحالة وغيرهما.
[٢] هذان البيتان من الديوان منسوب للامام علي عليهالسلام.