المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٣٢ - مقارنة وتحليل
وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) [١]. ويحث على السلوك الإنساني والعمل بالحق ، وعلى طريق الخير والديمقراطية ، ومحاربة الاستبداد والدكتاتورية ، ولا يضع قيوداً على عقل الإنسان أو يحول دون تقدم الفكر. ولا يكبل الإنسان بالزهد والتقشف. قال تعالى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) [٢] ولا يرضى أن يسلم الإنسان نفسه للترف والمتع ، قال تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ) [٣].
والمبادئ الإسلامية تقوم على المحبة ، وهي الاخوة والتضامن قال تعالى : ( إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) [٤]. وتقوم أيضاً على الرحمة والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، والعمل الصالح في سبيل الله قال تعالى : ( وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ) [٥]. وكذلك تحث على التعاطف والتعاون قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [٦] وكذلك تحث على الإلتزام بالمكارم والتسابق للفضائل والتجنب للرذائل ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) [٧].
[١] سورة النحل ـ آية : ٩٠.
[٢] سورة الاعراف ـ آية ٣٢.
[٣] سورة الاعراف ـ آية ٣١.
[٤] سورة الحجرات ـ آية ١٠.
[٥] سورة البقرة ـ آية ١٩٥.
[٦] سورة المائدة ـ آية ٢.
[٧] سورة الحجرات ـ آية ١٣.