المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ١٩٩ - عتب الأنصار على الرسول (ص)
جاءت نساء الأنصار الى الزهراء يتساءلن ... هل سيقيم النبي بمسقط رأسه ( مكة ) وينسى المدينة وأهلها الأنصار ؟؟
إن ابتهاج الرسول (ص) بالفتح وإسلام قريش وحرصه على تآلفهم وغبطته بالرجوع الى ( مكة ) بعد الهجرة والاغتراب مما يثير بالأنصار نوازع القلق والحيرة.
خصوصاً بعدما رأى رجال الأنصار عفو النبي العظيم عن طواغيت قريش ومن والاها.
فقال قائلهم :
« لقد لقي والله رسول الله (ص) ... قومه !! »
عتب الانصار على الرسول (ص) :أنشد الشاعر حسان بن ثابت الأنصاري « يعاتب الرسول (ص) إيثاره قريشاً وغيرها من قبائل العرب « بالعطاء والفيء » دون الأنصار قال حسان ذلك في قصيدة منها :
|
وأت الرسول وقل يا خير مؤتمن |
||
|
لمؤمنين إذا ما عُدِّد البشر |
||
|
علام تدعى « سليم » وهي نازحة |
||
|
قدام قوم هموا آوو وهم نصروا |
||
|
سماهم الله أنصاراً بنصرهم |
||
|
دين الهدى وعوان الحرب تستعر |
||
|
وسارعوا في سبيل الله واعترفوا |
||
|
للنائبات وما ضاقوا وما ضجروا |
||