العدالة الإجتماعية وضوابط توزيع الثّروة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٤٧ - نقد رأي المدرسة التوفيقية
اشد من بقية الادوار الاجتماعية الاخرى. وهكذا يكون انعدام العدالة الاجتماعية نتيجة حتمية لثبات واستقرار النظام الاجتماعي [١].
نقد رأي المدرسة التوفيقية
ولا شك ان رأي المدرسة التوفيقية بخصوص ارتباط الدور الاجتماعي الذي يقوم به الفرد بالمكافأة المالية التي يستحقها ، مهم جداً في تحليل التفاوت الواسع في نظام الاجور والمكافأة الاجتماعية في النظام الرأسمالي [٢] ؛ ولكن نظرة فاحصة على موقف المدرسة التوفيقية ، تبين لنا خطأ ما وصلت اليه النظرية الرأسمالية من استنتاجات باطلة ، نحاول توضيحها بالنقاط التالية :
اولا : ان اختلاف المكافآت الاجتماعية تبعاً لقيمة العمل ونفعه للنظام الاجتماعي أمر يتناسب مع الواقع الانساني ، ولكن ينبغي ان يتم ضمن ضوابط العدالة الاجتماعية التي تهملها النظرية التوفيقية. فكيف نقبل بتخفيض اجرة العامل الزراعي مثلاً الى عشر ما يقبضه المهندس الزراعي ، مع ان كليهما يقدم خدمة نافعة للانتاج الزراعي؟ نعم ، لابد في تحديد اجور العاملين ملاحظة السنوات التي يقضيهاالخبير في المعاهد العلمية ،
[١] (كنزلي ديفز) و (ولبرت مور) : « بعض مبادئ انعدام العدالة الاجتماعية». مقالة علمية في مجلة (العلوم الاجتماعية الامريكية). عدد ٥٠ ، ١٩٤٥ م. ص ٤٣٢ ـ ٤٣٧.
[٢] (بيتر بلاو) و (اوتيس دودلي دونكان). التركيبة الوظيفية الإمريكية. نيويورك : وايلي ، ١٩٦٧ م.