مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - كيفية معالجة المأثورات حول سهو النبي
وقال الشهيد في « الذكرى » : وخبر ذي اليدين متروك بين الإمامية ، لقيام الدليل العقلي على عصمة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن السهو ، لم يصر إلى ذلك غير ابن بابويه [١].
هذا هو الرأي السائد بين الإمامية ، ولم يشذّ عنهم أحد من المتأخّرين سوى أمين الإسلام الطبرسي في « تفسيره » حيث قال : وأمّا النسيان والسهو فلم يُجْوّزوهما عليهم فيما يؤدّونه عن الله تعالى ، وأمّا ما سواه فقد جوّزوا عليهم أن ينسوه أو يسهوا عنه ما لم يؤدّ ذلك إلى إخلال بالعقل [٢].
وأمّا غيره ، فلم نجد من يوافقه ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المصادر المذكورة في الهامش.
وقد قام [٣] العلاّمة المجلسي بإيفاء حق المقام في « بحاره » [٤].
٢. كيفية معالجة المأثورات حول سهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمروى الفريقان أحاديث حول سهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
روى البخاري في كتاب الصلاة ، باب « من يكبر في سجدتي السهو » عن أبي هريرة قال : صلّى النبي إحدى صلاتي العشية ... ركعتين ، فقالوا : أقصرت الصلاة ؟ ورجل يدعوه النبي ذو اليدين ، فقال : أنسيت الصلاة أم قصرت ؟ فقال :
[١] الذكرى : ٢١٥.
[٢] مجمع البيان : ٢ / ٣١٧.
[٣] حق اليقين في معرفة أُصول الدين : للسيد عبد الله شبر : ١ / ١٢٤ ; مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار ، له أيضاً : ٢ / ١٣٤ ـ ١٤٢ ; تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ; منهج الصادقين : ٣ / ٣٩٣ ، و ٥ / ٣٤٦.
[٤] لاحظ البحار : ١٧ / ٩٧ ـ ١٢٩.