مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - توضيح المفردات الآية
نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ * يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللهِ ) [١].
لقد تمسكت المخطّئة لعصمة الأنبياء بقوله تعالى : ( فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ) حيث إنّ الاستغفار وغفرانه سبحانه له ، آية صدور الذنب.
والإجابة عن هذا الاستدلال تحتاج إلى بيان مفردات الآية وإيضاح القصة فنقول :
إنّ تفسير الآية يتم ببيان عدة أُمور :
١. توضيح مفرداتها.
٢. إيضاح القصة.
٣. هل الخصمان كانا من جنس البشر ؟
٤. لماذا استغفر داود ، وهل كان استغفاره للذنب أو لأجل ترك الأولى ؟
وإليك بيان هذه الأُمور :
١. توضيح المفردات« الخصم » : مصدر « الخصومة » ، أُريد به الشخصان.
[١] ص : ٢١ ـ ٢٦.