مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - التفسير الباطل للآية
وقوله تعالى : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) [١].
وسادساً : أنّ علماء الإسلام ، وأهل العلم والدراية من المسلمين قد واجهوا هذه الحكاية بالرد ، فوصفها المرتضى بالخرافة التي وضعوها [٢].
وقال النسفي : إنّ القول بها غير مرضيّ. وقال الخازن في تفسيره : إنّ العلماء وهّنوا أصل القصة ولم يروها أحد من أهل الصحة ، ولا أسندها ثقة بسند صحيح ، أو سليم متصل ، وإنّما رواها المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، الملفقون من الصحف كل صحيح وسقيم ، والذي يدل على ضعف هذه القصة اضطراب رواتها ، وانقطاع سندها واختلاف ألفاظها [٣].
هذه هي أهم الإشكالات التي ترد على القصة وتجعلها في موضع من البطلان قد ذكرها المحقّقون في الرد على هذه القصة وقد ذكرنا قسماً منها في كتابنا « فروغ أبديت » [٤] ، ولا نطيل المقام بذكرها.
[١] الحاقة : ٤٤ ـ ٤٦.
[٢] تنزيه الأنبياء : ١٠٩.
[٣] الهدى إلى دين المصطفى : ١ / ١٣٠.
[٤] كتاب أُلّف في بيان سيرة النبي الأكرم من ولادته إلى وفاته صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد طبع في جزءين.