مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - الآيات التي وقعت ذريعة لبعض المخطّئة
وهؤلاء بدل أن يفسروا الآيات على غرار التاريخ المسلّم من حياته ، أو يسلّطوا الضوء عليها بما تضافرت الأخبار والروايات عليه ، عكسوا الأمر فرفضوا التاريخ المسلّم الصحيح والروايات المتضافرة اغتراراً ببعض الظواهر مع أنّها تهدف إلى مقاصد أُخر تتضح من البحث الآتي ، وإليك هذه الآيات :
١. ( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَىٰ ) [١].
٢. ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) [٢].
٣. ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [٣].
٤. ( وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) [٤].
٥. ( قُل لَّوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) [٥].
وقد استدلت المخطّئة بهذه الآيات على مدّعاها ، بل على زعم سلب الإيمان عنه قبل أن يبعث ، لكنّها لا تدل على ما يريدون ولأجل تسليط الضوء على مقاصدها نبحث عنها واحدة بعد واحدة.
[١] الضحى : ٦ ـ ٧.
[٢] المدثر : ٤ ـ ٥.
[٣] الشورى : ٥٢.
[٤] القصص : ٨٦.
[٥] يونس : ١٦.