مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - عبد المطلب وإيمانه ومواقفه
|
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا |
|
يا رب فامنع منهم حماكا |
|
إنَّ عدوّ البيت من عاداكا |
|
امنعهم أن يخربوا فناكا |
وقال أيضاً :
|
لا هُمَّ إنّ العبدَ يَمنع |
|
رَحْلَه فامنع حِلالَكْ |
|
لا يَغلِبَنَّ صَلِيبهم |
|
ومِحالُهم غَدْوا مِحالَكْ [١] |
٣. وليست هذه الواقعة وحيدة من نوعها بل لسيد قريش مواقف أُخرى تشبه هذه الواقعة حيث توسل لكشف غمته فيها بالله سبحانه وتعالى ، وإليك مثالين :
ألف. تتابعت على قريش سنون جدب ، ذهبت بالأموال ، وأشرفت على الأنفس ، واجتمعت قريش لعبد المطلب وعلوا جبل أبي قبيس ومعهم النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو غلام ، فتقدّم عبد المطلب وقال :
« لاهم [٢] هؤلاء عبيدك وإماؤك وبنو إمائك ، وقد نزل بنا ما ترى ، وتتابعت علينا هذه السنون ، فذهبت بالظلف والخف والحافر ، فأشرفت على الأنفس ، فأذهب عنّا الجدب ، وائتنا بالحياء والخصب » ، فما برحوا حتى سالت الأودية ، وفي هذه الحالة تقول رقيقة :
|
بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا |
|
وقد عدمنا الحيا واجلوذ المطر |
إلى أن تقول :
[١] السيرة النبوية لابن هشام : ١ / ٥٠ ; الكامل لابن الأثير : ١ / ١٢ ، وغيرهما.
[٢] مخفّف « اللّهم ».